دخول شهر رمضان في تعجيل زكاة الفطر [1] بمثابة انعقاد الحول على النصاب [2] ، وقد احتج الشافعي فيه بفعل ابن عمر - رضي الله عنهما - وإخراجه زكاة الفطر قبل الفطر بيومين أو ثلاثة [3] ، وذلك يصلح للاحتجاج [4] به عند الإيثار [5] من غير نكير - والله أعلم.
ذكر أن [6] الصحيح في الرُّطب والعنب، أنه لا يجوز تعجيل زكاتهما قبل الجفاف، ثمّ ذكر في الحبّ أن الصحيح جواز أداء زكاته عند الإدراك قبل الفرك والتنقية [7] .
(1) قال في الوسيط 128/ ب"أما زكاة الفطر فوقت وجوبها استهلال شوال، ويجوز التعجيل إلى أول رمضان".
(2) في (د) و (ب) (الحول) . وذكر غيره في وقت تعجيلها ثلاثة أوجه: الصحيح الذي قطع به جمهور الأصحاب أنه يجوز بعد دخول شهر رمضان، ولا يجوز قبله. والثاني يجوز بعد طلوع فجر اليوم الأول من رمضان، وبعده إلى آخر الشهر، ولا يجوز في الليلة الأولى؛ لأنه لم يشرع في الصوم. والثالث: يجوز في جميع السنة. انظر: التهذيب (كتاب الزكاة) ص 132، فتح العزيز 5/ 533، المجموع 6/ 87، الروضة 2/ 72.
(3) رواه مالك في الموطأ 1/ 237، والشافعي في المسند ص: 94، وابن خزيمة 4/ 90، وابن حبان 8/ 93، والبيهقي في الكبرى 4/ 188، والبغوي في شرح السنة 6/ 76. بلفظ"إن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي يجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة"ولفظ ابن خزيمة وابن حبان"بيوم أو يومين".
(4) في (ب) (للإجماع) .
(5) كذا في النسخ ولعل الصواب (الإشتهار) والله أعلم.
(6) في (أ) زيادة (في) ولعل الصواب حذفها.
(7) انظر: الوسيط 1/ ق 128/ ب.