والاشتداد [1] في الحبّ مثل [2] بدو الصلاح في الثمار مثل أن يبدو الزَّهْوُ [3] في ثمرة النخل، وهو أن يحمرّ أو يصفرّ، فمن الاشتداد إلى التنقية ومن الزهو إلى الجفاف وجهان في جواز التعجيل:
أحدهما: أنه يجوز [4] ، وهذا هو الأرجح، وإن كان صاحب الكتاب قد رجح عدم الجواز [5] ، وتعجب إمام الحرمين [6] من اختلاف أئمتنا في هذا مع قولهم: بأن الزكاة تجب باشتداد الحب، وبدو الزهو [7] كما سيأتي إن شاء الله تعالى، مع أن التعجيل يقع قبل الوجوب، وهذا اختلاف منهم في التعجيل بعد الوجوب، ثمّ قال:"السرّ فيه أنا إن [8] قلنا: بوجوب الزكاة بعد الصلاح،"
(1) نهاية 1/ ق 188/ أ.
(2) في (أ) (قيل) .
(3) الزهو: هو البُسْر، يقال: زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته، وأزهى يَزهى إذا اصفرّ وأحمرّ، وقيل: هما بمعنى الاحمرار والاصفرار. انظر: الصحاح 6/ 2369، النهاية في غريب الحديث 2/ 323.
(4) انظر: المهذب 1/ 227، حلية العلماء 3/ 118، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 131 - 132، فتح العزيز 5/ 534، المجموع 6/ 132.
(5) هذا هو الوجه الثاني، وصححه صاحب المهذب والرافعي. انظر: المصادر السابقة.
(6) نهاية المطلب 2/ ق 48.
(7) هذا هو المنصوص وقطع به جمهور الأصحاب وصححه النووي. انظر: الأم 2/ 48، مختصر المزني ص 55، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 131، فتح العزيز 5/ 534، المجموع 6/ 448.
(8) في (أ) و (ب) (إذا) .