لا يسقط إذا تلف شيء مما عنده يحسب من الوقص، ولا يحسب من النصاب شيء من واجب النصاب تلف شيء [1] مما عنده ما بقي شيء من الوقص.
ثمّ إن هذا الوجه إنما قاله إمام الحرمين [2] ، وتفرد به ولم يورده صاحب الكتاب كما [3] قاله، وذلك أن صاحب الكتاب نقل القولين على ما ذكرهما الأئمة من قبل:
أحدهما: أنه لا ينبسط الواجب على الوقص أصلًا [4] .
والثاني: أنه ينبسط [5] ، فعلى هذا يسقط [6] بتلف الوقص شيء من الواجب، ثمّ ذكر قول الإمام أنه وقاية فلا يسقط شيء، ولم يقله الإمام هكذا ولكن قال: بعد [7] حكايته نقل الأئمة، ينبغي أن يقطع بالانبساط، وتردد [8] القولين إلى أنه هل يسقط بتلف الوقص شيء من الواجب؟ فعلى قول لا يسقط، [9] ونجعله وقايةً للنصاب، وعلى قول يسقط. والله أعلم.
(1) نهاية 1/ ق 189/ أ.
(2) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 17. وسيذكر المؤلف نصّ قوله بعد قليل.
(3) في (أ) و (ب) (على ما) .
(4) وهو الجديد وصححه القفال والبغوي والرافعي والنووي وغيرهم. انظر: مختصر المزني ص 48، البسيط 1/ 192، حلية العلماء 3/ 32، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 67، فتح العزيز 5/ 548، المجموع 6/ 357.
(5) وهو القديم، انظر: المصادر السابقة.
(6) ساقط من (د) .
(7) في (أ) و (ب) (في) بدل (بعد) .
(8) في (أ) و (ب) (ترد) .
(9) في (د) زيادة (فيه) ولعل الصواب حذفها.