وقوله:"وهو المسكين في المال الباطن"حصر له في المسكين [1] وليس بمنحصر فإنه يجوز صرف زكاة المال الباطن [2] إلى السلطان أيضًا [3] ، فينبغي أن يقول: وهو المسكين أو [4] السلطان أو نائبه.
قوله:"وعلى أحد القولين"يعني به القول بوجوب صرف زكاة المال الظاهر [5] إلى الإمام [6] . والله أعلم.
ثمّ إنه حصر فوات الإمكان في الأمرين المذكورين، وليس منحصرًا فيها، إذ يفوت إمكان الأداء أيضًا بمانع في نفسه، ومن ذلك أن يكون مشغولًا بأمر مهمَّ دينيّ، أو دنيويّ، وقد ذكر ذلك غيره [7] . والله أعلم.
(1) نهاية 1/ ق 189/ ب.
(2) المال الباطن: كالذهب والفضة، والركاز وعروض التجارة، وزكاة الفطر، وفيها وجه أنها من الأموال الظاهرة. انظر: فتح العزيز 5/ 520، المجموع 6/ 137، الروضة 2/ 61، مغني المحتاج 1/ 413.
(3) المذهب أنه مخيّر بين صرفها إلى الإمام أو إلى المساكين، والخلاف في أيهما أفضل، فيه وجهان: أصحهما عند الجمهور أن الصرف إلى الإمام أفضل. انظر: اللباب ص 181، المهذب 1/ 227، الوجيز 1/ 87، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 70، فتح العزيز 5/ 521، المجموع 6/ 138.
(4) في (أ) و (ب) (و) .
(5) المال الظاهر: كالمواشي، والزروع، والثمار، والمعادن. انظر: فتح العزيز 5/ 520، المجموع 6/ 137، الروضة 2/ 61، مغني المحتاج 1/ 413.
(6) وهو القديم، لكن بشرط أن يكون الإمام عادلا، فإن كان جائرًا فوجهان: أحدهما: يجوز ولا يجب، والثاني: هو أصحهما، يجب أيضًا، وفي الجديد، وهو أصحهما، جواز إخراجها بنفسه. انظر: فتح العزيز 5/ 520، المجموع 6/ 137، الروضة 2/ 61، مغني المحتاج 1/ 413.
(7) في (ب) (غيره ذلك) وانظر: التهذيب (كتاب الزكاة) ص 65، فتح العزيز 5/ 551، المجموع 6/ 307، الروضة 2/ 85.