إنما يقال هذا فيما سبق ذكره في الكتاب، ولم يسبق أصلًا [1] .
قوله فيما ذكره من الخلاف في [2] قسمة الرطب [3] ، والإشكال فيه ناشئ [4] من القول بأن القسمة بيع [5] ، والقول [6] بأن الرطب [7] لا يجوز بيع بعضه ببعض [8] ، وإن كان لا يجيء منه تمر، لكونه قطع في غير أوانه، أو لغير ذلك.
ذهب إمام الحرمين [9] إلى أنه مبني على القول بأن المسكين شريك، أما إذا لم نقل [10] بالشركة فلا إشكال؛ إذ لا يكون حينئذ تسليم حق الزكاة إلى الساعي
(1) قلت: فيه وجهان مشهوران، أصحهما: أن اليمين مستحبة. انظر: كتاب الزكاة من التهذيب: ص 183، فتح العزيز: 5/ 591، المجموع: 5/ 463، الروضة: 2/ 114.
(2) ساقط من (د) .
(3) قال في الوسيط: 1/ ق 135/ أ"إذا أصاب النخيل عطش يستضر بالثمار، فللمالك قطعها وإن تضرر بها المساكين ... ثم قال الشافعي - رحمه الله - يأخذ الساعي عشر الرطب أو ثمن عشره، ولا يلزمه التمر، فإنه في القطع معذور، واختلفوا في قوله - رحمه الله - (أو ثمن عشر) ، فقيل: معناه ترديد قوله إلا إذا فرعنا أن المسكين شريك، وأن القسمة بيع ليمتنع تسليم الرطب بالقسمة فرجع إلى الثمن للضرورة ... إلخ".
(4) في (د) ، و (ب) : (الناشئ) .
(5) انظر: كتاب الزكاة من التهذيب: 185، فتح العزيز: 5/ 593، المجموع: 5/ 463.
(6) تكرر في (ب) .
(7) في (ب) : (أن مع الرطب) .
(8) هذا هو المذهب، وذهب المزني إلى جواز بيع بعضه ببعض. انظر: مختصر المزني: ص 87، اللباب: ص 230، المهذب: 1/ 364، الوجيز: 1/ 137، مغني المحتاج: 2/ 26.
(9) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 115.
(10) في (أ) : (لم يقل) .