فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 913

وقال: من الغابرين، لأن صفة النساء مع صفة الرجال تذكّر إذا أشرك بينهما وقال العجاج:

فما ونى محمد مذ أن غفر ... له الإله ما مضى وما غبر «1»

أي ما بقي وقال الأعشى:

عض بما أبقى المواسى له ... من أمّه في الزّمن الغابر «2»

ولم يختن فيما مضى فبقى من الزمن الغابر أي الباقي ألا ترى أنه قد قال:

وكنّ قد أبقين منها أذى ... عند الملاقى وافر الشافر

«وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ» (84) مجازه: لا تظلموا الناس حقوقهم ولا تنقصوها وقالوا في المثل: «نحسبها حمقاء وهى باخسة» أي ظالمة. «3»

«تَبْغُونَها عِوَجًا» (85) مكسورة الأول مفتوح ثانى الحروف وهو الاعوجاج في الدين وفى الأرض، وفى آية أخرى:

(1) استشهد أبو عبيدة بهذا الرجز وبالبيتين الآتيين في تفسير آية 171 من سورة الشعراء في الجزء الثاني من هذا الكتاب وهما في ديوان العجاج 15 والطبري 11/ 198، 16/ 112 والقرطبي 7/ 246، 13/ 132.

(2) ديوانه 106 من قصيدة يهجو بها علقمة ويذكر أمه- والأول في الأضداد للأصمعى 58 ولأبى حاتم السجستاني 154 والطبري 8/ 154 واللسان والتاج (غير) والثاني في اللسان (لقى) .

(3) «لا تظلموا ... ظالمة» : أخذ الطبري (8/ 155) هذا الكلام برمته وقد مضى تخريج المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت