فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 913

«سورة والعصر» (103)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

«لَفِي خُسْرٍ» (2) أي مهلكة ونقصان وقوله «إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» (2- 3) مجاز «إِنَّ الْإِنْسانَ» في موضع «إن الأناسى» لأنه يستثنى الجميع من الواحد وإنما يستثنى الواحد من الجميع، ولا يقال: إن زيدا قادم إلى قومه وفى آية أخرى «إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا [وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا] إِلَّا الْمُصَلِّينَ» (70/ 19- 22) وإنما جاز هذا فيما أظهر لفظ الواحد منه لأن معناه على الجميع فمجازه مجاز أحد، يقع معناه على الجميع وعلى الواحد في القرآن «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ» (69/ 47) وقال نابغة بنى دبيان:

وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... عيّت جوابا وما بالربع من أحد

«1» [380] إلا الأوارىّ لأيا ما أبيّنها

(1) . - 380: ديوانه من الستة ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت