فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 913

مثلا بعوضة، «ما» توكيد للكلام من حروف الزوائد، قال النابغة الذبياني:

قالت ألا ليت ما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد «1»

أي حسب، و «ما» هاهنا حشو.

قال: «2» وسأل يونس رؤبة عن قول الله تعالى «ما بَعُوضَةً» ، فرفعها، وبنو تميم يعملون آخر الفعلين والأداتين في الاسم، وأنشد رؤبة بيت النابغة مرفوعا:

قالت ألا ليت ما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد (42)

«فَما فَوْقَها» (26) : فما دونها «3» في الصغر.

«وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ» (30) : الهمزة فيها مجتلبة، لأن واحدها ملك بغير همزة، قال الشاعر فهمز:

ولست لإنسىّ ولكن لملأك ... تنزّل من جوّ السماء يصوب (40)

«أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها» (30) جاءت على لفظ الاستفهام، والملائكة لم تستفهم ربّها، وقد قال تبارك وتعالى: «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» (30) ولكن معناها معنى الإيجاب: أي انك ستفعل. وقال جرير، فأوجب ولم يستفهم، لعبد الملك بن مروان:

(1) ديوانه من الستة ص 7، شرح العشر 155 والكتاب 1/ 234 والاقتضاب 34 والشنتمرى 1/ 282 والعيني 2/ 254 والخزانة 4/ 297.

(2) «قال» : القائل هو أبو عبيدة.

(3) فما دونها: قال ابن قتيبة في أدب الكاتب 233 في كلامه على آية «إِنَّ اللَّهَ ...

فَما فَوْقَها» فما دونها، هذا قول أبى عبيدة، وقال الفراء: فما فوقها يعنى الذباب والعنكبوت انتهى. وقول الفراء هذا في معانى القرآن (4 آنسخة بغداد لى وهبى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت