«يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا» (12) أي ترهبونه وتطمعون أن يحييكم وأن يغيثكم.
«وَيُنْشِئُ السَّحابَ» (12) أي يبدأ السحاب، ويقال: إذا بدأ «نشأ» .
«وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ» (13) إما أن يكون اسم ملك قد وكلّ بالرّعد وإما أن يكون صوت سحاب واحتجّوا بآخر الكلام: «وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» (13) يقال: ألا ترى أن العرب تقول:
جون هزيم رعده أجشّ «1»
ولا يكون هكذا إلّا الصوت.
«شَدِيدُ الْمِحالِ» (13) أي العقوبة «2» والمكر والنكال، قال الأعشى:
فرع تبع يهتزّ في غصن المجد غزير النّدى شديد المحال «3» إن يعاقب يكن غراما وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالى
(1) : لم أجده فيما رجعت إليه من المظان.
(2) «المحال العقوبة» : كذا في البخاري، قال ابن حجر هو قول أبى عبيدة أيضا (فتح الباري 8/ 281) .
(3) : البيت الأول هو 38، والثاني هو 46 من القصيدة الأولى في ديوانه، قال الطبري (13/ 75) : هكذا كان ينشده معمر بن المثنى فيما حدثت عن ابن المغيرة عنه، وأما الرواة بعده فإنهم ينشدونه:
فرع فرع يهتز في غصن المجد كثير الندى عظيم المحال وفسر ذلك معمر بن المثنى، وزعم أنه عنى به العقوبة ... والنكال، وهو في السمط 907، والقرطبي 9/ 299، واللسان والتاج (محل) .