فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 913

«وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى» (31) مجازه مجاز المكفوف عن خبره، ثم استؤنف فقال: «بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا» (31) فمجازه: لو سيّرت به الجبال لسارت، أو قطّعت به الأرض لتقطعت، ولو كلّم به الموتى لنشرت، والعرب قد تفعل مثل هذا لعلم المستمع به استغناء عنه واستخفافا في كلامهم، قال [الأخطل] :

خلا أنّ حيّا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أنّ الأكارم نهشلا «1»

وهو آخر قصيدة، ونصبه وكفّ عن خبره [واختصره] وقال[عبد مناف ابن ربع الهذلىّ:

[الطّعن شغشغة والضّرب هيقعة ... ضرب المعوّل تحت الأيّمة العضدا

وللقسىّ أزاميل وغمغمة ... حس الجنوب تسوق الماء والبردا]

حتى إذا اسلكوهم في قتائدة ... شلّا كما تطرد الجمّالة الشردا (46)

وهو آخر قصيدة، وكفّ عن خبره. [وقوله شغشغة: أي يدخله ويخرجه والهيقعة أن يضرب بالحدّ من فوق والمعوّل: صاحب العالة وهى ظلّة يتخذها رعاة البهم بالحجاز إذا خافت البرد على بهمها. فيقول: فيعتضد العضد من الشجر

(1) : ديوانه 372. - وابن يعيش 1/ 128، والخزانة 2/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت