فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30354 من 36878

وفي الطرف الآخر تقف الحضارة المادية اليوم. تقف كالطائر الذي يرف بجناح واحد جبار، بينما جناحه الآخر مهيض، فيرتقي في الإبداع المادي بقدر ما يرتكس في المعنى الإنساني، ويعاني من القلق والحيرة والأمراض النفسية والعصبية ما يصرخ منه العقلاء هناك .. لولا أنهم لا يهتدون إلى منهج الله. وهو وحده العلاج والدواء.

إن شريعة الله للناس هي طرف من قانونه الكلي في الكون. فإنفاذ هذه الشريعة لا بد أن يكون له أثر إيجابي في التنسيق بين سيرة الناس وسيرة الكون .. والشريعة إن هي إلا ثمرة الإيمان لا تقوم وحدها بغير أصلها الكبير. فهي موضوعة لتنفذ في مجتمع مسلم، كما أنها موضوعة لتساهم في بناء المجتمع المسلم. وهي متكاملة مع التصور الإسلامي كله للوجود الكبير وللوجود الإنساني، ومع ما ينشئه هذا التصور من تقوى في الضمير، ونظافة في الشعور، وضخامة في الاهتمامات، ورفعة في الخلق، واستقامة في السلوك ... وهكذا يبدو التكامل والتناسق بين سنن الله كلها سواء ما نسميه القوانين الطبيعية وما نسميه القيم الإيمانية .. فكلها أطراف من سنة الله الشاملة لهذا الوجود.

والإنسان كذلك قوة من قوى الوجود. وعمله وإرادته، وإيمانه وصلاحه، وعبادته ونشاطه ... هي كذلك قوى ذات آثار إيجابية في هذا الوجود. وهي مرتبطة بسنة الله الشاملة للوجود .. وكلها تعمل متناسقة، وتعطي آثارها كاملة حين تتجمع وتتناسق، بينما تفسد آثارها وتضطرب. وتفسد الحياة معها، وتنتشر الشقوة بين الناس والتعاسة حين تفترق وتتصادم: (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .. فالارتباط قائم وثيق بين عمل الإنسان وشعوره وبين ماجريات الأحداث في نطاق السنة الإلهية الشاملة للجميع. ولا يوحي بتمزيق هذا الارتباط، ولا يدعو إلى الإخلال بهذا التناسق، ولا يحول بين الناس وسنة الله الجارية، إلا عدو للبشرية يطاردها دون الهدى؛ وينبغي لها أن تطارده، وتقصيه من طريقها إلى ربها الكريم ..

هذه بعض الخواطر والانطباعات من فترة الحياة في ظلال القرآن. لعل الله ينفع بها ويهدي {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} . .

المصدر:

ـ [أبو سارة] ــــــــ [04 - 09 - 2004, 10:28 م] ـ

أخي أبا فهد رعاه الله

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع، ولي ملحوظة أرجو أن تتقبلها بصدر رحب، وهي بخصوص عنوان الموضوع!

فهل يصح عند المسلمين قولهم لشخص معيّّن أنه شهيد؟

كثيرا ما نسمع هذه الكلمة ونحوها مثل قولهم: المغفور له فلان! وكلها أمور غيبية، وفي رأيي أن قولنا لشخص أنه شهيد، يعني الجزم بأنه من أهل الجنة، لأن الشهادة توجب الجنة، وهذا من علم الغيب، وأذكر إن لم أنس، أن في صحيح البخاري باب اسمه: باب لايقال فلان شهيد!

ولست متأكدا إن كان للعلماء توجيه لهذه الكلمة من عدمه، ومنكم نستفيد0

والسلام

ـ [ابو فهد 100] ــــــــ [05 - 09 - 2004, 02:57 ص] ـ

على هذا الرابط تجد _ وفقك الله _ رابط وهو بحث للأخ الشيخ / عبد الله زقيل حول هذه المسألة: http://www.islamgold.com/view.php?gid=10&rid=131 وقد رجح الجواز ...

ورد إلى اللجنةِ الدائمةِ كما في"فتاويها" (12/ 23) سؤالٌ نصه:

9248 - هل يجوزُ إطلاقُ كلمة"الشهيد"على من استبان لنا منه أنه من أهل الصلاحِ والتقوى ثم قتل في سبيل اللهِ، هل يجوزُ لنا أن يقولَ عنه شهيد؟

ج. من قتل في سبيلِ الله في معركةٍ مع العدو وهو صابرٌ محتسبٌ فهو شهيدُ معركةٍ، لا يغسلُ ولا يكفنُ بل يدفنُ بملابسهِ.

أما غيرُ شهيدِ المعركةِ فهو كثيرٌ ويسمى شهيدًا كمن قتل دون عرضهِ أو نفسهِ أو مالهِ، وكالمبطونِ والمطعونِ والغريقِ ونحوهم، وهذا يغسلُ ويكفنُ ويصلى عليه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية.

الرئيس: عبد العزيز بن باز

نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي

عضو: عبد الله بن غديان.

عضو: عبد الله بن قعود.

وقد سُئل سماحةُ الشيخِ عبدُ العزيز بنُ باز ما نصه:

إلى سماحة الوالد الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز حرسه الله ورعاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فأرجو من سماحتكم إفتائي في حكم إطلاق لفظة (الشهيد) على المعين، مثل أن أقول: الشهيد فلان، وهل يجوز كتابة ذلك في المجلات والكتب وجزاكم الله خيرا؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده كل من سماه النبي صلى الله عليه وسلم شهيدا فإنه يسمى شهيدا؛ كالمطعون والمبطون وصاحب الهدم والغرق والقتيل في سبيل الله والقتيل دون دينه أو دون ماله أو دون أهله أو دون دمه، لكن كلهم يغسلون ويصلي عليهم ما عدا الشهيد في المعركة فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه إذا مات في المعركة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يغسل شهداء أحد الذين ماتوا في المعركة ولم يصل عليهم كما رواه البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه.

وفق الله الجميع لما يرضيه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت