فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 831

والذي له لفظ وموضع ينقسم ستة أقسام، قسم لفظه نصب وموضعه رفع وهو اسم إنَّ ولكنّ ولا التي للتبرئة. فإن عطفتَ على اللفظ نصبتَ وإن عطفتَ على الموضعِ رفعتَ، وقد قرىء: {أَنَّ اللَّهَ بَرِىء مّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} (التوبة: 3) . برفع رسولهُ على موضع إِنَّ على أحد الوجوه الجائزة فيه. وسنتبين ذلك إنْ شاء الله تعالى في بابه. ومن ذلك قول الشاعر:

لا نَسبَ اليومَ ولا خِلّةٌ

اتّسع الخَرقُ على الراقِعِ

روي برفعِ خِلّةٍ على موضع نَسَب، ونصبهِ على لفظِهِ.

وقسم لفظه رفع وموضعه نصب وهو المنادى المبني على الضم نحو: يا زيدُ والرجلُ، بنصب الرجل على موضع زيد، ورفعه على لفظه، وقد قُرِىء: {يجِبَالُ أَوّبِى مَعَهُ وَالطَّيْرَ} (سبأ: 10) . بنصب الطير على موضع جبال ورفعه على لفظه.

وقسم لفظه خفض وموضعه نصب، وهو الاسم المخفوض بإضافة اسم الفاعل إليه بمعنى الحال أو الاستقبال، نحو قولك: هذا ضاربُ زيدٍ غدًا وعمرو، بالخفض على اللفظ وعمرًا بالنصب على الموضع، وعليه قوله:

هل أَنتَ باعِثُ دينارٍ لحاجَتِنا

أو عبدَ رَبٍ أخا عَونِ بنِ مخِراقِ

فنصب عبد على موضع دينار.

وقسم لفظه خفض وموضعه رفع وهو كلّ اسم مخفوض بإضافة مصدر فعل لا يتعدى إليه نحو قولك: يُعجبِنُي قيامُ زيدٍ وعمرو، بالخفض على لفظ زيد ولارفع على موضعه (وعمروٌ على الموضع) كأنّك قلت: يُعجِبنُي أَنْ قامَ زيدٌ وعمروٌ.

وقسم لفظه خفض وموضعه قد يكون رفعًا وقد يكون نصبًا، وهو كلُّ اسم مخفوض بإضافة مصدر فعل مُتَعدٍ إليه، فيكون الموضع رفعًا إن قدَّرت المصدر مضافًا لفاعلٍ أو مفعولٍ لم يُسمَّ فاعلهُ؛ ونصبًا إن قدَّرته مضافًا إلى المفعول نحو قولك: يُعجِبُني ضرب زيدٍ، تريد: أَن ضرَبَ زيدٌ، ويكون في موضع نصب إن قدَّرته مضافًا للمفعول نحو قولك: يُعجبِنُي ضربُ زيدٍ عمروٌ، تريد: أَن ضرَبَ زيدًا عمروٌ، فمن العطف على الموضع في مثل هذا قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت