فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 831

والتوكيد الذي يراد به إزالة الشكّ عن المُحدَّث عنه التأكيد بالألفاظ التي وضعتها العرب لذلك وهي للواحد المذكر: نفسُه، عينُهُ، كلّه أجمعُ. أكتعُ. وزاد أهل الكوفة: أَبصعَ، وأهلُ بغداد أبتع.

وللاثنين: أَنفسُهما، أعينهما، كلاهما خاصة، وأجاز أهلُ الكوفة وبغداد تثنية ما بقي قياسًا.

وللجماعة من المذكّرين: أنفُسُهم، أَعينُهم، كلُّهم، أَجمعون، أكتعون، ومن زاد: أَبتَع وأَبصع، في حالة الإفراد أجازَهما في حالِ الجمعِ.

وللواحدة المؤنثة: نفسُها، عينُها، كلُّها، جَمْعاءُ، بصعاء، بتَعاء عند من يقول في المذكّر: أَبتَع وأَبصع.

وجماعة ما لا يعقل تُعامل تارة معاملة جماعة المؤنث وتارة معاملة الواحدة المؤنثة فتقول: انكسرتِ الجذوعُ كلّهُنَّ وكُلّها، وللاثنين: أنفُسهما أعينُهما كلِتاهُما خاصة.

وأهل الكوفة وبغداد يثنون ما بقي (من الألفاظ) قياسًا. والصحيح أنّه لا يجوز ذلك لا في المذكر ولا في المؤنّث لاستغناءِ العرب عنه بكلا وقلتا كما تقول: زيدٌ كعمروٍ، ولا يجوز: زيدكَهُ، لاستفتاء العرب بمثِلِهِ ولا يجوز أيضًا في: سرتُ حتى الصباحِ: حتّاهُ، لاستغنائهم عنه بـ «إليه» . ويُجيزون أيضًا: كلاهما في المؤنثتين ويستدلون على ذلك أيضًا بقول الشاعر:

كِلا عَقبَيْها قد تَشَعَّبَ رأسُها

من الركضِ في جَنْبي ثَفالٍ مُباشِرِ

وبقول الآخر:

يُمتُّ بِقُربَى الزَينَبينِ كِلَيْهِما

إليكَ وقُربى خالد وحَبِيبِ

وذلك قليل جدًا لم يجئ في الشعر وينبغي أن يُحملَ على التذكير على المعنى كأنّه لحظ في الزينَبَيْنِ معنى الشخص.

ولجمع المؤنثات: أنفسُهنَّ، أعيُنُهُن، كلُّهنّ، جُمَعُ، كُتَعُ، ومن زاد بَتْعاءَ وبصعاء في حال الإِفراد قال في الجمع: بُتَعُ، بُصَعُ.

وهذه الألفاظ تنقسم قسمين، قسم يراد به العموم والإِحاطة، وقسمِ لا يراد به ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت