فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 831

(فقلت تغيير آواخر الكَلِم) لأَتحرز بذلك عن تغيّر ما ليس بآخر كالتغيير الذي يكون لسبب التصغير والتكسير، نحو زُيَيْد وزيود وأسْدٍ.

وقلت: لاختلاف العوامل لأحترز بذلك مما تغيّر آخره لغير اختلاف (عوامل ككيفية آخر أفعى) في الوقف، فإنه يجوز أن يوقف عليه بالياء والواو والألف. وقلت: الداخلة عليها لأتحرز بذلك مما يُغيّر آخره لاختلاف العوامل الداخلة في كلام آخر، وذلك في الاسم المحكيّ بمَنْ نحو قولك: مَنْ زيدٌ؟ لمن قال: جاءني زيدٌ، ومَنْ زيدًا؟ لمن قال: رأيتُ زيدًا، ومِنْ زيدٍ؟ لمن قال: مررتُ بزيدٍ، فالآخر من زيد قد تغير لاختلاف العوامل في كلام المستثبت.

وهذا التغيّر يكون لفظًا فيما آخره حرف صحيح أو ياء أو واو ساكن ما قبلها إذا لم يضف إلى ياء المتكلم، ويكون تقديرًا فيما كان آخره ألفًا في الأحوال الثلاثةَ، أعني الرفع والنصب والجرّ، وفيما آخره واو مضموم ما قبلها في الرفع خاصة، وفي ما آخره ياء مكسور ما قبلها في الرفع والخفض.

فإن قلت: ينبغي ألا يكون في الحدّ حشوٌ، وأنت لو قلت: تغيير الكلمة لاختلاف العوامل الداخلة عليها لكان كافيًا ولم يحتج إلى قصر التغيير على الآخر، فالجواب أنَّه لو لم تَزِد في الحدّ اشتراط التغيير في الآخر لدخل عليه تغيّر الراء من «امرئ» والنون من «ابنمن» ألا ترى أنّ تغييرهما إنّما هو إتباع للإعراب يعني الراء والنون والإعراب بسبب العوامل يمكن أن يقال: إن هذا التغيير بالعامل وإن كان بواسطة الإعراب.

وقد اعترض بعض الناس هذا الحدّ بسُبحانَ وسَحَرَ وأمثالها من الأسماء التي لم تتصرف ولزمت ضربًا واحدًا من الإعراب بعدم تغيير آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت