فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 831

والحال: وهو كلّ اسمٍ منصوب على معنى «في» مفسر لما أُبهم من الهيآت نحو: جاءَ زيدٌ ضاحكًا، ألا ترى أنّك لو لم تذكر ضاحكًا لكانت هيأة زيدٍ في وقت المجيء مبهمة. ومثال المؤكدة: قامَ زيدٌ قائمًا. ألا ترى أنَّ المعنى قامَ زيدٌ في حال أنّه قائم. ومعلومٌ من قولك: قام زيدٌ بأنه قائم، إلاَّ أنّك أتيت بقائم تأكيدًا، ومن ذلك قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} (النساء: 79) ، ألا ترى أنَّ المعنى: أرسلناكَ في حالِ أنّك رسولٌ. ومعلوم من قوله تعالى: أرسلناكَ أنّه كان رسولًا، لكنّه أكَّد بذكر الرسول.

والمصدر ينقسم ثلاثة أقسام: مبهم ومختص ومعدود.

فالمبهم ما يقع على القليل والكثير من جنسه نحو قيام وضربٍ، ألا ترى أنَّ قيامًا يقع على ما قلَّ وكثُر، وكذلك ضَربْ. والمختص: ما كان اسمًا لنوع نحو القهقرى، فإنه اسمٌ لنوع من الرجوع. والقُرفصاء فإنَّه اسم لنوع من القعود، والصمّاء اسم لنوع من الاشتمال. أو ما تخصص بإضافةٍ نحو: ضربتُ ضربَ شُرطيّ، أو بالألف واللام نحو الضَرب، أو بالنعت نحو قولك: ضَربتُ ضربًا كثيرًا، أو شديدًا. والمعدود: ما تدخل عليه تاء التأنيث الدالة على الإفراد نحو ضربةً وضربتين، أو كان اسم عدد نحو عشرين ضربة.

وظرف الزمان ينقسم ثلاثة أقسام: مبهم ومختص ومعدود. فالمبهم ما يقع على قدر من الزمان غير معيّن نحو في وقت وزمان وأمثال ذلك. والمختص: أسماء الشهور كالمحرم وصَفَر والأيام كالسبت والأحد أو مختص بالإضافة نحو يوم الجمل أو يوم حليمة ويوم قيام زيد وأمثال ذلك. أو بالألف واللام نحو: اليوم والليلة أو بالنعت نحو: جلست مَعَك يومًا اجتمعنا فيه بزيد وأمثال ذلك. والمعدود ما له مقدارٌ معلوم من الزمان نحو سنة وشهر ويوم الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت