فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 831

ومذهب أبي الحسن: إن لاحظت الجملة الكبرى كان الجواب على حدها وإن لاحظت الصغرى كان الجواب أيضًا على حدها، وهذا ليس بشيء، لأنَّ السؤال هو عن الجواب أيضًا على حدها، وهذا ليس بشيء، لأنَّ السؤال هو عن الجملة كلها بأسرها.

واعلم أنه لا يجوز أن يتعدّى فعل المضمر المتصل إلى مضمره المتصّل نحو: ضربتني وضربتكَ، وزيدٌ ضربَهُ، يعني ضربَ نفسهُ، ولا فعل الظاهر إلى مضمره المتصل نحو: ضربَهُ زيدٌ، يعني ضربَ نفسه، إلا في باب ظننتُ وفقدتُ وعدمتُ نحو ظننتُني قائمًا، وظننتكَ قائمًا، يعني ظننتُ نفسي وظننتَ نفسكَ. وزيدٌ ظنهُ قائمًا، وفقدتُني وفقدتكَ وعدمتني وعدمتَكَ، يعني فقدتُ نفسي وفقدتَ نفسك وعدِمتُ نفسي وعدِمت نفسكَ وزيدٌ فقدَهُ وعدِمَهُ فقد فقدَ نفسه وعدِمها.

ولا يجوز أيضًا أن يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ظاهره في باب من الأبواب نحو: زيدًا ضربَ وزيدًا ظنَّ قائمًا، يعني ضرب نفسَه وظنَّ نفسه قائمًا والسبب في امتناع تعدّي فعل المضمر المتّصل إلى مضمره المتّصل، وفعل الظاهر إلى مضمره المتّصل أنَّ الفاعل يصير هو المفعول في المعنى، وذلك متناقض إلا في باب الظنّ والفَقدِ والعدم فإنه يسوغ، وسبب ذلك أنَّ المفعول الأول من مفعولي الظنّ وأخواتِه ليس بمفعول في الحقيقة، وإنّما هو مفعول في اللفظ فقط، وإنّما المفعول على الحقيقة مضمون الجملة، فإن أردتَ ذلك المعنى المتقدّم قلت: ضربَ زيدٌ نَفسَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت