فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 831

وأما أهل الكوفة وبعض البصريين فإنَّ الإتباع عندهم فيما عدا إنَّ ولكنَّ على اللفظ ليس إلاَّ، لأنها حروف غيرت معنى الابتداء والخبر وحكمه، وأما إنَّ ولكنَّ فلا يخلو أن يُتبع اسمُها قبل الخبر أو بعده. فإن أتبعتَه بعد الخبر جاز عندهم النصبُ على اللفظ والرفع على المعنى، وإن أتبعتَه قبل الخبر، فعلى مذهب الكسائي، يجوز النصب على اللفظ والرفع على الموضع قياسًا على ما سمع من قولهم إنّهم أجمعونَ ذاهبونَ، بالرفع على موضع إن قبل دخولها. وعلى مذهب الفراء إن كان الاسم مبنيًّا جاز النصب على اللفظ والرفع على الموضع نحو: إن هذا نفسُهُ ذاهبٌ، وإن كان معربًا فالنصب على اللفظ ليس إلاَّ، فقاس على قولهم: إنّهم أجمعون، ما هو مثله (في البناء) .

والصحيح أنه لا يجوز الحمل على الموضع بعد الخبر ولا قبله، لما ذكرنا من أنه لا يقاس الحمل على الموضع إلاّ حيث يكون له مجوّز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت