وإنّما جعلنا لام كي ولام الجحود من قبيل حروف الجرّ لأنَّ الفعل بعدها منصوب بإضمار أَنْ، وأَنْ وما بعدها تتقدَّر بالمصدر، واللام إذن في الحقيقة إنّما هي جارة لأنْ وما بعدها.
وزاد بعض النحويين في معاني لام الإضافة أن تكون للعاقبة والمآل نحو قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ ءالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} (القصص: 8) . ألا ترى أنَّ معنى كي يضعف هنا، لأنَّ الالتقاط لم يكن لذلك بل ليكون لهم كالولد لكن الالتقاط كانت عاقبته (إلى) أن كانَ لهم عدوًّا وحَزَنًا والجواب أنَّ اللام هنا لام كي، وتكون من إقامة المُسبّب مقام السبب، لأنَّ السبب الذي التقطوه له أن يكون لهم كالولد فكان ذلك سببًا لأنْ كان عدوًا، فحُذِف السبب وأقيم المسبّب مقامه.
وأما حاشا وخلا وعدا فبمعنى إلاّ، وذلك: قام القوم حاشا زيدٍ وخلا عمروٍ وعدا بكرٍ، ومعنى ذلك كلِّه إلا.
وأما لعلَّ فحرف ترجَ وتوقّع بمنزلة الناصبة للاسم الرافعة للخبر.
وأما لولا نحو قولهم: لولاكَ لأكرمتُ زيدًا، فحرف امتناع لوجود، كما كانت غير جارة.