فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 831

والحروف التي تعلق المُقسم به بالمُقسَم عليه حرفان في النفي وحرفان في الإيجاب. ففي الإيجاب: أنَّ واللام، وفي النفي: ما ولا. وذلك أنَّ الجملة لا يخلو أن تكون اسمية أو فعلية. فإن كانت اسمية فلا يخلو من أن تكون موجبة أو منفية. فإن كانت منفية نفيت بها نحو: واللَّهِ ما زيدٌ قائمًا. وإن كانت موجبة جاز لك فيها ثلاثة أوجه:

أن تدخل (إنَّ) على المبتدأ واللام على الخبر فتقول: واللَّهِ إنَّ زيدًا لقائمٌ. أو تأتي بأنَّ وحدها أو باللام وحدَها فتقول: باللَّهِ إنَّ زيدًا قائمٌ، وواللَّهِ لزيدٌ قائمٌ، ولا يجوز حذفهما.

وإن كانت الجملة فعلية فلا يخلو أن يكون الفعل ماضيًا أو حالًا أو مستقبلًا. فإن كان ماضيًا فلا يخلو أن يكون موجبًا أو منفيًا. فإن كان منفيًا نفي بما فقلت: واللَّهِ ما قامَ زيدٌ. وإن كان موجبًا فلا يخلو أن يكون قريبًا من الحال أو بعيدًا منه. فإن كان قريبًا من زمن الحال أدخلتَ عليه اللام وقد، فقلت: واللَّهِ لقد قام زيدٌ. فإن قد تقربَ من زمن الحال، وإن كان بعيدًا من زمن الحال أتيت باللام وحدها فقلت: واللَّهِ لقامَ زيدٌ. قال الشاعر:

حلفتُ لها باللَّهِ حلفةَ فاجرٍ

لناموا فما أنْ منْ حديثٍ ولا صاليْ

فأدخل اللام على جواب حلفتُ وهو ناموا، من غيرِ قد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت