فإن كانت حروفه كلها صحاحًا ضَممتَ أوله وكسرت ما قبل آخره في الماضي وفتحت ما قبل آخره في المضارع نحو: ضُرِبَ ويُضرَبُ، إلاَّ أن يكون مضعّفًا نحو: رددت، فإنّك تفعل به ما تفعل بالصحيح. وقد يجوز نقل الكسر من العين إلى الفاء قبلها فتقول: رِدَّ، بكسر الراء وقد قرئ: {هَذِهِ بِضَعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} (يوسف: 65) . ومن العرب مَنْ يُشِمُّ الضم في الفاءِ إشعارًا بأنَّها قد كانت مضمومة.
وإن كان معتل الفاء فإما أن تكون فاؤه واوًا أو ياء. فإن كانت فاؤه واوًا كان حكمه حكم الصحيح، إلاَّ أنَّك إذا شئتَ أبدلت من الواو همزة في الماضي فتقول: أُعِدَ يوعَدُ. وإن كانت فاؤه ياء كان حكمه حكم الصحيح، إلاَّ أنَّك تبدل من الواو ياء في المضارع فتقول: يُسِرَ يُوسَرُ.
فإن كان معتل العين فإنَّ فيه ثلاثة أوجه في الماضي. أحدهما أن تضمّ أوله وتكسر ثانية ثم تستثقل الكسرة من حرف العلة فتحذف فتقول: قُولَ وبُوع والأصل: قُوِلَ، فحذفت له الكسرة من الواو، وبُيعَ، فحذفتَ له الكسرة فجاءت الياء ساكنة بعد ضمة فقلبت واوًا.
والثاني: أن تستثقل الكسرة في الياء فتنقل فتقول: قيلَ وبِيع، والأصل: قُوِلَ وبُيعَ، فنقلت الكسرة إلى الفاء فجاءت الواو ساكنة بعد كسرة فقلبت ياء. والثالث: أن تفعل مثل ما فعلت في هذا الوجه، إلا أنّك تشير إلى الضم الذي كان في الفاء في الأصل، ولا يضبط ذلك إلاَّ بالمشافهة.
فأما المضارع فيُفعل به ما يفعل بالصحيح ثم تنقل الفتحة من حروف العلة إلى الساكن قبله، ويقلب حرف العلة ألفًا فتقول: يُقالُ ويُباعُ، والأصل: يُبْيَعُ ويُقْوَلُ، فنقلت الفتحة من الياء والواو إلى ما قبلها فصارا: يُقَوْل ويُبَيْعُ، ثم انقلبت الياء والواو ألفًا لتحرك ما قبلهما في اللفظ وتحركهما في الأصل.