فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 831

وإذا رُفعت تبعت لما قبلها اثنين من خمسة، في الرفع والنصب والخفض والتعريف والتنكير، وتبعت لما بعدها في لغة: أكلتني البراغيثُ في واحد من اثنين، في التأنيث والتذكير، وفي لغة من يقول: أكلوني البراغيثُ، في اثنين من خمسة: في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع.

وهذه الصفة لا تعمل إلاَّ في السببي بشرط أن يكون فيه الألف واللام مثل مررتُ برجلٍ حسنِ الوجهِ، أو مضافًا إلى ما فيه الألف واللام مثل: مررتُ برجلٍ حسنِ غلامِ الأبِ، أو نكرة مثل: مررت برجلٍ حَسَنٍ وجهًا، أو مضافًا إلى الضمير مثل مررت برجل حسن وجهُهُ.

وأجاز بعض النحويين أن يكون السببي بمَنْ واستدلَّ على ذلك بقوله:

ومَهْمَهٍ هالكِ مَنْ تَعَرَّجا

وهذا لا حجة فيه، لأنَّ هالكًا ليس بصفة مشبّهة وإنّما هو واقع موقع مُهلك وفاعل قد يقع موقع مُفعِل، وحُكِي من كلام العرب: أورسَ الشّجرُ فهو وارِسٌ، وأيفعَ الغُلامُ فهو يافعٌ.

والصفة في هذا الباب مشبهة كانت أو غير مشبهة لا تخلو أن تكون معرفة أو نكرة، فإنْ كانت نكرة فلا يخلو أن يكون في معمولها الألف واللام أو يكون مضافًا إلى ما فيه الألف واللام (أو نكرة) ، أو مضافًا إلى الضمير.

فإن كانت فيه الألف واللام أو كان مضافًا إلى ما فيه الألف واللام مثل: مررتُ برجل حسنِ الوَجهِ ومررتُ برجلٍ حَسنِ وَجهِ الأخِ، جاز في المعمول ثلاثة أوجه، الرفع والنصب والخفض. أجودها الخفض ثم النصب ثم الرفع. وإن كان نكرة جاز فيه ثلاثة أوجه، أجودها النصب ثم الخفض ثم النصب على الشبَه بالمفعول به، ثم الرفع.

وإن كان مضافًا إلى الضمير جاز فيه ثلاثة أوجه: الرفع في فصيح الكلام والنصب والخفض في ضرورة الشعر.

فإن كانت الصفة معرفة فلا يخلو أن يكون في معمولها الألف واللام أو يكون مضافًا إلى ما فيه الألف واللام أو مضافًا إلى الضمير أو نكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت