وإذا بنيته من فعل معتل اللام من ذوات الياء قلبت الياء واوًا لانضمام ما قبلها كرَمُوَ الرجلُ، في معنى ما أرماهُ، ومن كلام العرب: لسَرُوَ الرجلُ، في معنى: ما أسراهُ. ويعرض في هذا الباب اللبس بين التعجب والنفي والاستفهام مع كل فعل في آخره نون إذا اتصل به ضمير متكلم عند من لا بَصَرَ له بكلام العرب. لكنَّ الذي يؤمن اللبس في ذلك أن يعلم أَنَّ أفعل في التعجب فعل، فإن اتصل به ضمير نصب للمتكلم فلا بدَّ من إلحاق نون الوقاية في حال الإفراد، وأفعل في الاستفهام اسم فلا يحتاج إلى نون الوقاية في حال من الأحوال، وأفعل في النفي فعل إلا أن المتّصل به ضمير رفع فلا بدَّ من تسكين آخر الفعل فتقول في التعجب في الإفراد: ما أحسنني، وفي التثنية والجمع: ما أحسنَنَا، وتقول في الاستفهام في الإفراد: ما أحسنُني، وفي التثنية والجمع: ما أحسنُنا، برفع أحسن. وتقول في النفي في الإفراد: ما أحسنتُ، وفي التثنية والجمع ما أحسنّا.
واعلم أنَّ كلَّ فعل يتصل به ضمير المتكلم المنصوب فإنه يلزمه نون الوقاية إلا فعل التعجب فإنّك في إلحاقها بالخيار، وسبب ذلك شبهه بالاسم وإذا كانوا قد يتركونها في مثل قوله:
يسوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني
مع أنه لم يخرج عن أصله كفعل التعجب. فأقلُّ مراتب هذا أن يجوز فيه ذلك.