ويجوز أَن تضيف النيّف والعقد إلى اسم، وإذا أَضفته جاز لك فيه وجهان أَحدهما: أَن يبقى على بنائه، والآخر أَن يعرب ويجعل إعرابه في آخر الاسم المركب فتقول: هذا أَحدَ عَشرَك وعَشرِكَ.
وأجاز الفراء أن تضيف النّيّف إلى العقد والعقد إلى الاسم فتقول: هذا أُحدُ عَشرِكَ، بشرط أن يكون العقد مضافًا إلى الاسم. وهذا باطل لأنّه لم يسمع من كلامهم.
ولا يجوز إضافة اثني عشر إلى الاسم، لأنّه لا يخلو أن تحذف عشرًا أو تثبته. فإن أثبتَّه كنت كمن جمع بين التنوين والإِضافة لأنَّ عشرًا إنَّما بُني لوقوعه موقع النون وإن حذفت التبس بإضافة اثنين فلذلك لا يجوز إضافته إلى الاسم. هذا حكم النيّف إلا ثمانية عشر فإنّك تقول للمؤنث: ثَمانيْ عَشَرَة، بالياء الساكنة، وأن شئت حركتها بالفتح فتقول: ثَمانيَ عشرةَ. ويجوز حذف الياء وفتح النون فتقول ثمانَ عَشرةَ، ومنه قول الشاعر:
ولقد شرِبتُ ثَمانيًا وثَمانيًا
وثمانَ عَشرةَ واثْنَتَيْنِ وأربَعا
ويجوز تسكين العين في المركب إذا أردت المذكر فتقول: أحدَ عْشَرَ، كراهة توالي الحركات، وقد قُرِئ: أحدَ عَشْرَ كوكبًا. إلاّ في اثني عشر فإنّه لا يجوز لأنّه يؤدي إلى الجمع بين ساكنين.
ويكون التمييز في المركب مفردًا منصوبًا ولا يجوز أن يكون جمعًا فأمّا قوله تعالى: {اثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} (الأعراف: 160) فأسباطًا ليس بتمييز والدليل على ذلك أنّ واحده سبط والسبط ذكر فكان ينبغي أن يقول: اثني عشر أسباطًا فقوله: عشرة، بتاء التأنيث دليل على أنّه ليس بتمييز وإنّما التمييز محذوف فكأنّه قال: اثنتي عشرة فرقة أسباطًا، وأسباطًا بدل من اثنتي عشرة.
ولا يجوز الفصل بين التمييز والعدد إلاّ في ضرورة شعر كقوله:
في خَمسَ عَشرةَ من جُمادَى ليلةً
لا أَستطيعُ على الفراشِ رُقادِي
وكذلك قوله:
على أَنّني بَعدَما قَدْ مَضَى
ثلاثونَ للهَجرِ حَوْلًا كَمِيلا
فهذا هو حكم المركب.