فإذا انتهت إلى العشرين استوى المذكّر والمؤنّث في لفظ العشرين فتقول للمذكَّر والمؤنث: عشرون، وكذلك سائر أسماء العقود كلها. ويكون التمييز منصوبًا إلاّ في المائة والألف، وسنذكر حكم تمييزها إن شاء الله تعالى.
والنّيّف على العشرين حكمه حكم ما كان عليه في حال إفراده، ويكون تمييزه بعد عطف النّيّف عليه منصوبًا.
وأَما المائة والألف فيكون تمييزهما مخفوضًا مفردًا (وإنّما كان مفردًا لأنّه عقد من العقود وتمييز العقود مفرد، وكان مخفوضًا) لأنّهما أشبها عشرةَ في أَنَّهما عَقْدٌ كما أنّها عَقْدٌ، وعشرة أيضًا تعشير الآحاد كما أنَّ مائة تعشير العشرات وألف تعشير المئين. فلذلك كان مخفوضًا.
وحكم تثنيتهما كحكمهما في الإِفراد والتمييز وخفضه فتقول: مائتا رجلٍ وألفا ثوبٍ. ولا يجوز إثبات النون ونصب التمييز إلاّ ضرورةً كقوله:
إذا عاشَ الفتى مائتينِ عامًا
فقد ذَهَبَ المسرّةُ والفَتاءُ
فإذا زاد على المائة والألف نَيِّفٌ كان حكم النَّيِّف باقيًا على ما كان عليه من إسقاط علامة التأنيث منه مع المائة لأنّها مؤنّثة وإدخالها فيه مع الألف لتذكيره. ويجوز أن تقول: ثلاثُمائةٍ ومئِينَ. فَمَنْ قال: مائة، راعى معناها من الجمعية ومن قال مئين لم يراع المعنى وراعى لفظها من الإِفراد فاحتاج إلى الجمع ومنه قوله:
ثلاثُ مئينٍ للملوكِ وَفى بها
رِدائي وجلّت عن ملوكِ الأعاجِمِ
وأما الألف فلم يراع إلاّ اللفظ خاصة.