فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 831

وحجة أبي عمرو أنَّ المنادى بمنزلة ما لا ينصرف في موضع الخفض في أنّه مضموم في اللفظ وموضعه نصب كما أنَّ ما لا ينصرف في موضع الخفض مفتوح وهو في موضع خفض. فكما أنَّ التنوين يردّ ما لا ينصرف إلى أصله من الخفض فكذلك يَردّ المنادى إلى أصله.

وحجة سيبويه رحمه الله أنَّ هذا المضموم قد عومل معاملة المرفوع كما أنَّ المرفوع مما لا ينصرف إذا نوّن بقي على لفظه فكذلك المنادى. وأيضًا فإنَّ الموجب لبناء المنادى باق، وإنَّما اضطُررت إلى التنوين خاصة فينبغي أن يلحقه ولا يُغيّر كما يلحق التنوين «أيّة» وغيره من المبنيات ولا يغير.

ولا يجوز في باب النداء عطف نكرة مُقبَل عليها على غيرها من الأسماء لأنّك إذا قلت: يا زيدُ ورجلُ، لم يبق ما هو عوض من الألف واللام.

ولا يجوز عطف النكرة غير المقبل عليها على منادى نكرة مقبل عليها، لأنَّ حرف العطف ينوب مناب حرف النداء، والنداء فيهما مختلف أعني أَنَّ النداء في النكرة (الثانية) من غير إقبال عليها وفي النكرة (الأولى) مقصود به الإِقبال فلا يجوز لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت