المؤنث الثلاثي لا يخلو أن يكون ساكن الوسط أو متحرك الوسط. فإن كان متحرك الوسط فيمتنع الصرف للتعريف والتأنيث، فإن نكَّرته انصرف قولًا واحدًا، لأنه لم يبق فيه إلاّ علّة واحدة فقط.
فإن كان ساكن الوسط فلا يخلو أن يكون منقولًا من مذكّر أو لا يكون، فإن لم يكن منقولًا من مذكر فلا يخلو أن يضاف إليه علّةٌ واحدة أو أزيد، فإن انضاف إليه أَزيدُ من علة فيمتنع الصرف وإن انضاف إليه علةٌ واحدة فيجوز فيه وجهان: الصرف ومنعه، فمن لحظ التأنيث والتعريف منعه الصرف، ومن لحظ خفته بسكون وسطه جعل الخفة معادلة لإِحدى العلتين.
فإن كان منقولًا من مذكر امتنع الصرف لأنَّ فيه التعريف والتأنيث، وخروجه عن الخفيف وهو التذكير إلى الثقيل وهو التأنيث ولا يُجوّز غير ذلك إلاّ عيسى بن عمر، فإنّه يُجريه مجرى المؤنّث الذي لم ينقل من مذكر فيجي «فيه الصرف ومنعه.
وأمّا كل مؤنَّث على أكثر من ثلاثة أحرف فإنه يمتنع الصرف، فإن نكرته انصرف.
قوله: (ومنها كل اسم معدول عن فاعل الفصل) .
نقول: فُعَل ينقسم أربعة أقسام: جمع مثل غُرَر ودُرَر، واسم نكرة مفرد ليس بصفة نحو نُغَر وصُرَد، وصفة مثل حُطَم ولُبَد، واسم علم مثل عُمر وزُفَر وقُثَم.
فأمّا الجمع واسم النكرة الذي ليس بصفة والصفة فمصروفة في المعرفة والنكرة. وأما العلم فلا يخلو أن يكون له أصل في النكرات أو لا يكون. فإن كان له أصل في النكرات فإنّك تصرفه إلاّ أن يقوم دليل من سماع على منعه الصرف مثل عُمَر فيعلم أنّه ليس بمنقول من نكرة.
وإن لم يكن له أصل في النكرات فتمنعه الصرف إلاّ أن يقوم دليل من سماع على صرفه مثل ما حكي من أنهم يقولون: فلانُ بن أُدَرِ.
قوله: (ومنها كل اسم على بناء الفعل الماضي الفصل) .
يقول: كل اسم مقول من الفعل الذي لا نظير له في الأسماء لا يخلو أن تنقله وفيه ضمير أو خاليًا من الضمير. فإن كان فيه ضمير فإنّك تحكيه مثل: تأبّط شرًّا، وعليه قوله: