فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 831

فإن سميَتَ به وليس فيه ضمير فإنّه يمتنع الصرف لوزن الفعل والتعريف. فإن نكرّته بعد التسمية فإنّه ينصرف قولًا واحدًا سواء كان منقولًا من فعل أو لم يكن، لأنّه لم يبق فيه إلاّ علة واحدة وليس فيه شبه أصيل، لأنه في الأصل فعل وهو الآن اسم.

قوله: (ومنها كل اسم في آخره ألف ونون إلى آخره) .

وهذا صحيح إلاّ أنه ينبغي أن يزيد فيه: ولم يجمع على فعالِين ولا صُغِّر على فُعَيْلِين. وهذه النون تعلم زيادتها من أَصالتها بالاشتقاق، فإن قضى عليها الاشتقاق بالزيادة فهي زائدة وإن قضى عليها بالأصالة فهي أَصيلة. وإن لم يعلم لها اشتقاق فالأولى أَن تحمل على الزيادة لكثرة زيادتها إلاّ أن يكون اسم نبات على فُعّال مثل رُمّان، كان فيه خلاف.

سيبويه يزعم أنَّ هذه الألف والنون زائدتان لأنها قد كثرت زيادتهما. وأبو الحسن الأخفش يقول: قد كثر في أسماء النبات فُعّال، فينبغي أن تُحمل النون على الأصالة.

والصحيح ما ذهب إليه سيبويه لأنَّ زيادة الألف والنون في فَعلان أكثر من مجيء أسماء النبات على فُعّال، على أنّه إن ثبت ما حكي من كلامهم: أرضٌ رَمِنَةٌ، ثبت أنَّ رُمّانًا فُعّالٌ.

ومما يعلم به أصالة النون الواقعة بعد الألف إذ لا يتقدم الألف إلاّ حرفان نحو قِران فإنَّ نونه أصلية إذ لا يتصور جعل الألف والنون زائدتين لبقاء الاسم على أقل من ثلاثة أحرف.

وكذلك أيضًا يعلم أصالة النون بأن يكون الاسم من باب جَنْجان، لأنّك إذا حملت النون على الأصالة كان الاسم من باب صَلصَلتُ وهو كثير، فإن حملتها على الزيادة كان من باب سَلِسَ أعني مما فاؤه ولامه من جنس واحد.

قوله: (ومنها كل اسم مؤنث الفصل) .

كل اسم في آخره تاء التأنيث فإنّه يمتنع الصرف للتعريف والتأنيق كفاطمة وعائشة وطلحة، فإن نكرَّته بعد التسمية به صرفته لأنه لم يبق فيه إلا علّةٌ واحدة.

قوله: (ومنها اسم مؤنث على ثلاثة أَحرف الفصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت