ولهذا القائل أن يفرّق بين الصفة والتصغير وبين الإِضافة والألف واللام بأن يقول: الصفة والتصغير ليس اتصالهما بالموصوف كاتصال الألف واللام بالاسم ولا كاتصال المضاف بالمضاف إليه، فلذلك لم يقو قوَّتهما.
وأمَّا التصغير فقد وجد في الأفعال نحو: ما أُميلح زيدًا، بخلاف الألف واللام التي للتعريف وللإِضافة، ألا ترى أنّه لم توجد الألف واللام المعرفة داخلة على الفعل في موضع، وكذلك لم تضف الفعل إلى غيره في موضع من المواضع. والأحسن أنْ تقول إنّما لم يجر لأنَّ الألف اللام والإِضافة يعاقبان التنوين، والاسم إذا دخله التنوين ينجرّ فكذلك إذا دخله ما يعاقبه.
قوله: (فأمَّا ما لا ينصرف في المعرفة ويصرف في النكرة فذلك اثنا عشر جنسًا الفصل منها، كل اسم أعجمي) .
ينبغي أن يزيد في هذا الفصل ما لم تكن عجمته جنسية لكنه استغنى عن هذا بالمثال.
وقوله: وإن كان على ثلاثة أحرف انصرف فيهما.
هذا مذهب أهل البصرة وأمّا ابن قتيبة وعيسى بن عمر فإنّه عندهما يجري مجرى المؤنث الثلاثي. فإن كان متحرك الوسط منع الصرف وإن كان ساكن الوسط كان فيه وجهان، والأفصح فيه عندهما الصرف.
وذلك باطل بدليل إنه لم يسمع في لوط ونحوه إلاّ الصرف، وأما حِمْص وجُور وماه فامتنعت الصرف لاجتماع التعريف مع التأنيث مع العجمة، ولو لم يضف له التأنيث لكان مصروفًا.
قوله: (ومنها كل اسم على وزن الفعل المستقبل الفصل) .
كل اسم على وزن الفعل المستقبل فلا يخلو أن يكون منقولًا من فعل أَو لا يكون. فإن كان غير منقول من فعل فإنّه يمتنع الصرف لوزن الفعل والتعريف كرجل سمي إِفكَلْ.
فإن كان منقولًا من فعل فلا يخلو أَن يسمّى به وفيه ضمير أَو لا يكون فيه ضمير. فإن ضمير. فإن سميتَ به وفيه ضمير فالحكاية ليس إلاّ مثل قول الشاعر:
نُبّئتُ أخوالي بني يزيدُ
ظُلمًا علينا لهم فَدِيدُ