فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 831

وعمرو بن عِفَرَى لا سلامٌ على عَمرو

إلاَ إذا كان بعدها الفعل الماضي. وأنَّ مرحبًا ليس باسم لا، وأن لا دخلت على كلام كان معناه الدعاء فنفته.

وإِذا أتبعتَ بعد لا في هذا الباب فلا يخلو أن يكون معربًا أو مبنيًا. فإِن كان معربًا فعلى لفظه، وإن أتبعت مبنيًا فلا يخلو أن تتبعه بنعت أو بعطف. فإِن أتبعته فلا يخلو أن يكون النعت مضافًا أو مطولًا أو ليس بمضاف ولا بمطول.

فإِن كان النعت مضافًا أو مطولًا فلا يجوز الإِتباع فيه إلاّ على لفظه نحو: لا رجلَ صاحبَ دابَّةٍ في الدارِ، ولا رجلَ خيرًا من زيدٍ في الوجودِ. فإِن كان النعت ليس بمضاف ولا بمطول فيجوز لك أن تتبعه على اللفظ وعلى الموضع. فإِذا أتبعت على الموضع فالرفع ليس إلاّ، وإِذا أَتبعت على اللفظ فيجوز لك وجهان: النصب والتنوين فتقول: لا رجلَ عاقلًا، والنصب بغير تنوين نحو: لا رجلَ عاقلَ، فتجعل النعت مع المنعوت كالشيء الواحد.

فإِن كررت النعت جاز لك وجهان: أن تتبعه على اللفظ وعلى الموضع، فإِذا أَتبعت على الموضع رفعت فتقول: لا رجلَ عاقلٌ كريمٌ، فإِن أتبعت على اللفظ قلت: لا رجلَ عاقلًا كريمًا. ولا يجوز النصب من غير تنوين لأنَّه لا يجعل ثلاثة أسماء كالاسم الواحد.

فإِن أَتبعت بعطف فلا يخلو أن تكرر لا أو لا تكررها. فإِن لم تكررها فيجوز العطف على اللفظ وعلى الموضع فتقول: لا رجل وامرأةً، على اللفظ، وامرأةٌ، على الموضع. ولا يجوز في العطف على اللفظ النصب من غير تنوين، لأنه لا يجعل ثلاثة أشياء كالشيء الواحد.

وحكى أبو الحسن الأخفش: لا رجل في الدارِ وامرأةَ، ووجهه أن تكون امرأة اسم لا كأنه قال: ولا امرأةَ.

فإِن كررت لا فلا يخلو أَن تجعلها زائدة أو لا تجعلها زائدة. فإِن جعلتها زائدة فحكم الاسم حكم ما تقدم. وإن لم تزدها فحكم لا الثانية على حكم الأولى فيجوز لك أَن تجريها مجرى ليس ومجرى إنَّ وقول الشاعر:

لا نسبَ اليومَ ولا خُلَّةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت