فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 831

وجميع الأسماء يجوز تحقيرها إلاّ الأسماء المتوغلة في البناء، ما عدا أسماء الإِشارة، والذي والتي من الموصولات وأسماء الشرط والاستفهام. فإِن كانت معربة نحو أَيّ وغير، والأسماء المختصة بالنفي نحو أَحد وعَريب وكتَيع وأَسماء الأسبوع نحو السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء والظروف غير المتمكنة نحو بُعيدات بَيْنٍ وذاتَ مرّةٍ والأسماء المحكية والأسماء المصغرة والأسماء العاملة وجموع الكثرة وما عدا ذلك فتصغيره جائز.

أَمَّا الأسماء المتوغلة في البناء فأشبهت بقلة تمكنها الحرف، والحرف لا يُصغَّر، وكذلك الظروف غير المتمكنة لأنّها لقلة تمكنها أشبهت الحروف. وأَسماء الاستفهام والشرط لأنَّها لا يعلم ما تقع عليه وإِنَّما يصغر الشيء إذا علم أَنه صغير. وأَيضًا فإِنها عامة وتصغيرها يخرجها عن العموم إذ لا يتناول التصغير إلاّ حقيرًا.

والأسماء المختصة بالنفي وغيرُ لم تصغر، لأنَّ تصغيرها يخرجها عن عمومها، أَلا ترى أَنَّ «أَحدًا» يتناول جميع الناس وكذلك «غير» يتناول ما عدا المضاف (إليه) وأَما أَسماء الأسبوع فامتنعوا عن تصغيرها بتصغير يوم. وأَما الأسماء المصغرة نحو كُمَيْت إِنَّما لم تصغر لئلا يؤدي تصغيرها إلى جمع بين حرفي معنى.

وإِنما لم تصغر الأسماء العاملة لأن تصغيرها يقوي فيها جانب الاسمية، فلا يجوز أَن تعمل.

وإِنما لم تصغر جموع الكثرة لأنه لا فائدة في تصغيرها، ألا ترى أَنَّ دراهم تقع على ما فوق العشرة إلى ما لا يتناهى كثرة، فإِن صغَّرتها فإِنَّك تقصد تقليلها وليس لك ما يعطي ذلك لأنَّ كل عدد يقل ويكثر بالإِضافة إلى غيره بخلاف جموع القلَّة لأنَّها تقع على العشرة فما دونها، فإِذا قلَّلت علم أَنَّ العدد أَقل من عشرة، ولا يتصَّور ذلك فيما كان من الجموع للكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت