والاسم المنسوب لا يخلو أن يكون مفردًا أو مثنى أو مجموعًا. فإِن كان مجموعًا فلا يخلو من أن يكون جمع سلامة أو اسم جمع أو اسم جنس أو جمع تكسير.
فإِن كان اسم جمع أو اسم جنس نسبت إليه على لفظه مثل قوم تقول في النسب: قومِيّ، وفي رهط: رَهطَيّ، وفي شجر: شَجَرِيّ، وفي تمر: تَمرِيّ وإن كان جمع تكسير فلا يخلو من أن يكون له واحد من لفظه أو لا يكون. فإِن لم يكن له واحد من لفظه نسبت إليه عل لفظه نحو: عباديدي وشماطيطي. وإن كان له واحد من لفظه فلا يخلو من أن يكون قد بقي على جمعيته أو كان اسمًا لشيء. فإن كان قد صار اسمًا لشيء نسبت إليه على لفظه مثل أنمار وأنصار تقول: أنماريّ وأنصاريّ.
وإن كان باقيًا على جمعيته فلا يخلو من أن يكون ردُّه إلى المفرد يغيّر المعنى أو لا يكون، فإِن كان ردُّه إليه بغير المعنى نسبت إليه على لفظه وذلك نحو أعراب، تقول في النسب إليه: أعرابيّ، ولا ترده إلى عَرَب لأن عربًا أعمّ من أعراب، لأنّ الأعراب إنّما تقع على أهل البوادي خاصة وعرب يقع على البادي والحاضر، فلو رددته إليه لأدخلت في المنسوب عمومًا لم ترده.
فإِن كان رده إليه لا يغيّر المعنى نسبت إلى مفرده فتقول في النسب إلى الفرائض فَرَضِيِّ، وفي النسب إلى القبائل قَبَليّ، وفي النسب إلى أبناء فارس بَنَويّ.
فإِن كان جمع سلامة أو مثنى نسبت إلى مفررده فتقول في النسب إلى زيدِينَ: زَيدِيّ، وإلى زَيدَيْنِ: زَيْدَيّ.
فإِن كان مفردًا فلا يخلو أن يكون محكيًّا أو لا يكون. فإِن كان محكيًّا نسبت إلى الصدر فتقول في النسب إلى تأبط شرًّا: تأبطي. وقد سمع النسب إلى الجملة بأسرها نحو كنُتيّ في النسب إلى كنت. قال الشاعر:
ولستُ بكُنتيَ ولستُ بعاجنٍ
وشرُّ الرجالِ الكُنتنيّ وعاجِنُ
وقد قيل: كْونِيّ، نسب إلى الصدر ورد المحذوف لتحرك النون. فإِن لم يكن محكيًا فلا يخلو أن يكون مضافًا أو مركبًا أو غير ذلك.