فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 831

فإِن كان مضافًا فلا يخلو أن يكون المضاف والمضاف إليه قد صارا بمنزلة اسم واحد لشيءٍ أو لا يكونا. فإِن لم يصيرا بمنزلة اسم واحد نسبت إلى أيهما شئت نحو غلام زيد، إن أردت النسبة إلى زيد نسبت أو إلى الغلام نسبت. فإِن كانا بمنزلة اسم واحد فلا يخلو من أن يكون الأول يعرف بالثاني في الأصل ثم غلّب بعد ذلك فصار كالعلم، أو يكون المضاف والمضاف إليه عُلّق في أول أحواله علمًا على مسماه.

فإِن كان الأول يعرف بالثاني نسبت إلى الثاني نحو: ابن كراع وابن دألان وابن عمر، أَلا ترى أن جميع ذلك أضيف إلى ما بعده ليتعرف به ثم غُلّب. وإن كان عُلّق في أول أحواله على مسماه نسبت إلى الأول، إِلاّ أَن نخاف التباسًا، فإِنَّك تنسب إلى الثاني فتقول في امرئ القيس: امرئي، لأنك لم تخف في الأول لبسا.

فإِنْ خفت لبسا نسبت إلى الثاني كما تقدم فتقول في عبد مناف: مُنافي، وفي عبد قيس: قيسيّ.

فإِنْ كان مركبًا مثل بعلبك، فالصحيح أن تنسب إلى الأول فتقول: بعليّ، ومنهم من يلحق ياءي النسب في الآخر فيقول: بعلبكي، ومنهم من ينسب إلى الأول والثاني فيقول: بعليّ بكّي، وعليه قوله:

تزوَّجتُها راميّةً هرمزيّةً

بفضلِ الذي أعطى الأميرُ من الوُرقِ

ومن العرب من ينسب إلى المضاف وإلى المركب بأن يبني منهما اسمًا واحدًا فيقول في عبد شمس: عَبشَميّ، وفي عبد قيس: عَبْقَسيّ، وفي عبد الدار: عَبدَريّ، وفي حضرموت: حَضرَميّ، وفي درابجرد: دراورديّ، وذلك كله موقوف على السماع.

فإن كان مفردًا فلا يخلو أن يكون على حرفين أو على أزيد فإنْ كان على حرفين فلا يخلو أن يكون محذوف اللام أو الفاء أو العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت