فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 831

فإن كان على وزن فعل مثل إبل نقلته إلى فِعَل ونسبت إليه فتقول في النسب إلى إبِل: إبَليّ. وسبب ذلك أنّك لو نسبت إليه على لفظه لاجتمع ثلاث كسرات وياءي النسب فيتوالى الثقل إلاّ أن يكون كسرة الفاء إشباعًا لكسرة العين نحو صِعِق، فإنّه في الأصل صَعِق فأتبعت حركة الفاء حركة العين فكسرت، فإنّك إذا نسبت إلى مثل هذا حوَّلت كسرة العين فتحة كما فعلت في إبِل وكنت في الفاء بالخيار، إنْ شئت رددتها إلى أصلها لزوال حركة العين الذي أتبعتها حركة الفاء، وإنْ شئت أبقيتها على الكسرة، لأنَّ فتح العين عارض فتقول: صَعَقيّ وصِعَقيّ.

فإن كان على وزن فَعِل فإنّك تنقله إلى فَعَل فتقول في مثل نَمِر: نَمَرِيّ، وسبب ذلك ما تقدم.

فإنْ كان معتل اللام فلا يخلو أن يكون بالياء أو بالواو أو بالألف.

فإن كان معتلًا بالألف قلبتها واوًا أبدًا فتقول في النسب إلى رَحىَ: رَحَوِيّ، وإلى قُب: قُبَويّ.

فإن كان معتلًا بالواو نسبت إليه على لفظه فتقول في غزو: غَزْوِيّ، وفي غَدٍ: غَدْوِيّ.

فإن كان معتلًا بالياء فلا يخلو أن يكون ما قبل الياء ساكنًا أو غير ساكن. فإنْ كان ساكنًا فلا يخلو من أن يكون في آخره ياء مشددة أو مخففة. فإن كانت مشددة نسبت إليه على لفطه فتقول في النسب إلى حَيّ: حَيِّيّ، ولم تستثقل اجتماع هذه الياءات لكونها جرت مجرى الصحيح لظهور الإِعراب. ومنهم من يستثقل اجتماع هذه الياءات فيحرك العين بالفتح فتتحرك الياء وما قبلها مفتوح فتنقلب ألفًا فتصير من باب رَحى، وقد شذّوا في النسب إلى طَيّئ فقالوا: طائي، وسنذكره في بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت