فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 831

وإن كانت مخفّفة فلا يخلو أن تكون في آخره تاء تأنيث أو لا تكون، فإن لم يكن نسبت إليه على لفظه فتقول في النسب إلى ظَبي: ظَبييّ، وإن كانت فيه تاء التأنيث فسيبويه يحذف تاء التأنيث وينسب الياء على لفظه، ويونس يحذف تاء التأنيث أيضًا إلاّ أنّه ينسب إلى مثل فَعْلَة أو فُعْلَة أو فِعلة كما ينسب إليها مكسورة العين فيقول في النسب إلى ظَبْيَة: ظَبَوِيّ، وإلى دُمْيَة: دُمَويّ، وإلى زِنْيَة: زنويّ.

فإن كان الاسم على أربعة أحرف فلا يخلو أن يكون على وزن فَعِيلة أو فَعُولة أو فُعَيْلة أو فُعَيْل أو غير ذلك من الأوزان.

فإن كان على وزن فَعِيلة حذفت منه الياء التأنيث فتقول في النسب إلى جَذِيمَة: جَذَمِيّ، وفي حَنِيفَة: حَنَفيّ، وفي قُرَيضَة: قَرَضيّ، إلاّ ما شذ قالوا في سَليقة: سَلِيقيّ، وعَميرة كليبٍ: عَمِيريّ، وسَلِيمَة: سَلِيميّ، وفي عُبَيْدَة: عُبَيْدِيّ، وفي جَذِيْمَة: جَذِيميّ. ما لم يكن معتل العين أو مضاعفها فإنّك لا تحذف إلاّ تاء التأنيث وتنسب إليه على لفظه فتقول في النسب إلى شَدِيدَة: شَدِيديّ هروبًا من اجتماع المثلين.

وكذلك إذا كان معتل اللام تقول في النسب إلى طويلة: طَوِيليّ. وسبب ذلك أنّك لو حذفت الياء لقلت: طِوليّ، فتتحرك الواو وما قبلها مفتوح فتنقلب ألفًا فيجيء: طَاليّ فيكثر التغيير. ولو لم تحذفها لثقل الاسم.

فإن كان على وزن فُعَيلة مثل حُذَيفة فإنَّك تنسب إليه بحذف الياء والتاء فتقول: حُذَفِيّ، وشذ من ذلك خُرَيْبة فقالوا: حُرَيْبيّ.

وإن كان على وزن فَعولةَ فإنك تحذف الواو وتاء التأنيث وتنقله إلى فعل فتقول في حَمُولة. حَمَلِيّ، وفي ركُوبة: رَكَبِيّ، وعلى ذلك قولهم في شَنوءة: شَنَئيّ.

وأبو العباس المبرد لا يحذف الواو فيقول في حُمولة: حَمُولي، واستدل بأن قال: ينبغي أن لا تجري الواو مجرى الياء كما لم تجر الضمة مجرى الكسرة فلم تنقل فَعُل إلى فَعِل في النسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت