فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 831

وهذا الذي قال باطل، لأن الواو أثقل من الضمة، وأيضًا فإنَّه يجوز مع التاء ولا يجوز مع عدمها، ألا ترى أنَّ فَعِيلًا لا تحذف ياؤه في النسب بخلاف فَعِيلَة وأما قوله: لم يسمع إلاّ في شنوءة فهو أيضًا جميع ما جاء، فإنَّما كان ينبغي أَن يحمل على الشذوذ لو نسبت العرب إلى فَعولَة بإثبات الواو إلاّ في شنوءة.

فإن كان على وزن فَعِيل أو فُعَيل أو فَعول فإنَّك تلحقه ياء النسب وتنسب إليه على لفظه ولا تحذف الياء فتقول في النسب إلى تميم: تميميّ، وإلى كُلَيب: كُلَيبيّ، وإلى سدوس: سَدوسيّ، إلاّ ما شَذَّ. وسنذكر الشواذ كلها بعد الفراغ من المقيس إن شاء الله تعالى.

فإن كان على غير ذلك من الأوزان فلا يخلو أن يكون في آخره ألف أَو لا يكون، فإن كان في آخره ألف فلا يخلو أن تتوالى الحركات أو لا تتوالى، فإن توالت فإنّك إذا نسبت إليه حذفت الألف وقلت في جمزى: جَمزيّ.

فإن لم تتوال الحركات فلا يخلو أن تكون الألف منقلبة عن أَصل مثل ملهى فإنّك إذا نسبت إليه قلبت أَلفه واوًا فتقول: مَلهَوِيّ، وقد يجوز حذف الألف وذلك قليل فتقول: مَلهِيّ.

فإن كانت ملحقة مثل مِعزَى وذِفرَى وأَرطى عند من قال: أَديمٌ مأروطٌ فإِنك تقلبها واوًا فتقول في النسب إلى مِعزَى: مِعزَويّ وذِفرَويّ، وحذفها أَجود من حذفها في المتقلب عن أَصل.

فإن كانت للتأنيث مثل حُبلَى فالنسب إلى ذلك على ثلاثة أَوجه: أَن تحذفها وأن تقلبها واوًا فتقول في حُبلَى: (حُبليّ) : حُبلَويّ، ويجوز أن تزيد ألفًا قبل الواو فتقول: حُبلاويّ. والأفصح حذفها.

فإن لم يكن في آخره ألف فلا يخلو أن يكون في آخره همزة أو ياء أو واو بعد ألف زائدة أَو لا يكون. فإن كان في آخره همزة فلا يخلو أن تكون أَصلًا أَو بدلًا من أَصل. فإن كانت أَصلًا جاز فيها وجهان: الإِثبات نحو حِربائي وقُبائي، والقلب قليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت