فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 831

فأمَّا سبب البناء في الأسماء فقد تقدم. وأما ما بُني منها على حركة فما كان من المبني قد كان متمكنًا في موضع ثم طرأ عليه البناء نحو المناديات والاسم المبني في باب لا، وما أشبه المعرب من المبني نحو «عُل» لأنَّه ضارع من علُ النكرة لأنَّه بمعناه، إلاّ أنَّ ذلك معرفة وهذا نكرة، وما تعذَّر بناؤه على السكون لكونه على حرف واحد نحو واو العطف أو لالتقاء الساكنين نحو أمسِ، وما عدا ذلك فمبني على السكون.

والحركة التي تكون في المبني لا يخلو أن تكون لالتقاء الساكنين أو لغير ذلك مما ذكرنا، فإن كانت لالتقاء الساكنين فينبغي أن تكون كسرة لأنَّها لا توهم للإِعراب، ألا ترى أنَّ الكسرة لا تكون إعرابًا ألاّ مع التنوين أو ما عاقَبهُ من الإِضافة والألف واللام، وأيضًا فإنَّ الكسرة نظير السكون كما أنَّ الخفض نظير الجزم، فلما اضطررنا إلى الحركة حركناه بما يناسبه، وما حُرِّك بغير ذلك مما ذكرنا فينبغي أن تكون حركته فتح لأنَّها أخف الحركات. ولا يعدل عن الكسرة في حركة التقاء الساكنين ولا عن الفتح فيما عدا ذلك إلاّ لموجب، والموجب الإِتباع نحو مُنذُ، أو طلب التخفيف نحو أينَ أو مناسبة العمل نحو لِزيدٍ ويزيدٍ. أو لمناسبة المعنى نحو: {اشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ} (البقرة: 16) . فإنَّ الضمة من الواو والواو من علامات الجمع.

أو لكون الحركة لم تكن له في حال الإِعراب نحو قبلُ وبعدُ فإنَّهما إذا أُعربًا في الإِضافة لم يكونا إلاّ منصوبين أو مخفوضين نحو قبلَكَ ومن قبلِكَ. أو بحركة الأصل نحو مذُ اليومِ، لأنَّه مخفف من مُنذُ. أو بحركة ما أشبهه نحو: لو استَطعنا، فإنَّ واو لو مشبهة بواو سيروا، ولذلك حركت بالضم نحو: يا زيدُ، فإنَّه حرك بحركة «قبلُ» لأنَّه أشبهه في أنَّه معرب في حال الإِضافة مبني في حال الإِفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت