فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 831

وأمَّا قبلُ وبعدُ وأول فحركت بحركة لم تكن لها في حال الإِعراب وهي الضمة، ألا ترى أنك تقول: قبَلكَ وبعدَكَ ومن قبلِكَ ومن بعدِكَ، ولا يجوز الرفع.

وأَمَّا قطُّ إذا كانت ظرفًا فحركت بالضم تشبيهًا بقبلُ وبعدُ، ووجه الشبه أنها تدلّ على ما تقدَّم من الزمان كقبل.

والمنادى المفرد بني على الضم لشبهه بقبلُ وبعدُ في أنّه لا يبنى إلا في حال الإِفراد ويُعرب في حال الإِضافة كقبلُ وبعدُ.

وقوله: والمبني على الكسر من الأسماء أمسِ وهؤلاءِ وحَذامِ ونَزالِ وبابه، وقوله للأمة في النداء: يا لكاعِ، وبابه ».

في هذا الفصل أيضًا ثلاث سؤالات: لِمَ بُنيت؟ ولِم بُنيت على حركة؟ ولِمَ خصت بتلك الحركة من غيرها؟

فالجواب أنْ تقول: أمَّا أمس فبنيت لتضمنها معنى الحرف وهو الألف واللام، لأنّه معرفة بغير ألف ولام ولا إضافة.

والدليل على أنه معرفة وقوعه على اليوم الذي يليه يومك.

وأمَّا هؤلاءِ فمبني لشبهه بالحرف في الافتقار إلى المشار أو في الإِبهام لأنَّ لهؤلاءِ إشارة إلى كل مشار إليه من الجموع.

وأمَّاحذامِ وبابه فقد تقدَّم الخلاف فيه في باب فَعالِ وكذلك نَزالِ.

وأمَّا جيرِ فمبني لشبهه بالحرف في قلة تصرفه، لأنَّه لم يستعمل إلاّ في القسم خاصة.

وأمَّا غدارِ فمبنيّ لوقوعه موقع المبني مثل المنادى المفرد. والجواب عَن الثاني أن تقول: أما أمس فمبني على الأصل وهو السكون ثم حرك بالكسر على أصل حركة التقاء الساكنين، وكذلك هؤلاء وحذام وقطام وبابه وجير ونزال.

فإن قيل: ولأي شيء لم تحرك جير بالفتح طلبًا للتخفيف؟

فالجواب: إنَّ ما جاء على أصله لا ينبغي أن يسأل عنه. وأيضًا فإنَّه لم يكثر استعماله ككيفَ وأَينَ، فذلك لم تكن الداعية إلى تخفيفه كالداعية إلى تخفيفهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت