وفي الذي والتي لغات: الذي، بتسكين الياء ولشهرتها لا تحتاج إلى دليل. والذيّ، بتشديد الياء وإجرائها بوجوه الإِعراب أو كسرها على كلّ حال نحو قوله:
وليس المالُ فاعلَمْهُ بمَالٍ
وإنْ أَنفَقْتَهُ إلا الذيِّ
تَنالُ بِهِ العلاءَ وتَصطفِيهِ
لأقربِ أَقربِيكَ ولِلصَفِيِّ
والَّذِ، بحذف الياء والاستغناء بالكسرة عنها نحو قوله:
والَّذِ لو شاءَ لكنتُ صخرا
أو جبلا أشمَّ مُشَمخر
والَّذْ، بتسكين الذال، وعليه قوله:
فكنتُ والأمرَ الذي قد كيدا
كالَّذْ تزبى زُبيةً فاصطيدا
وهذه اللغات كلها جائزة في التي.
وليس في هذه الموصولات الواقعة على المفرد ما يستعمل منه صيغة التثنية والجمع إلا الذي والتي، فتقول في تثنية الذي: اللذانِ، في الرفعِ، واللذيْن في النصب والخفض. وإن شئت شددت النون فقلت اللذان واللذَين، وقد قُرىء: واللذانِ يأتيانها منكم. بتشديد النون.
وإن شئت حذفتَ النون تخفيفًا فقلت: الذا والذي وعليه قوله:
أبني كليبٍ إنّ عمَّيَّ الذا
قَتلا الملوكَ وفككا الأغلالا
ومثل ذلك في تثنية التي (تقول في الرفعِ: اللتانِ وفي النصبِ والخفض اللتينِ وتقول في جمع الذي: الذِينَ، رفعًا ونصبًا وخفضًا وهو أشهرها وأفصحها. وإن شئت حذفت النون فقلت الذي وعليه قوله:
فإنَّ الذي حانَتْ بفَلْحِ دِماؤهم
همُ القومُ كلّ القَوم يا أم خالد
وقوله الآخر:
يا رَبَّ عَبْسٍ لا تُبارِكْ في أَحَدْ
في قائم منهم ولا فيمن قَعَدْ
إِلاّ الذي قاموا بأطرافِ المَسَدْ
ومنهم من يقول: اللذونَ، رفعًا، واللذِينَ نصبًا وجرًا، وعليه قوله:
وبنو نُوِيجِيَةَ اللذونَ كأنّهم
مُعْطٌ مخَدَّمَةٌ من الخزانِ
وإن شئت حذفت النون فقلت: اللذو والذي. وبنو هذيل يقولون: اللائين في الرفع والنصب والجر. وإن شئت حذفت النون، وعليه قراءة ابن مسعود اللائي آلوا من نسائهم. ومنهم من يقول: اللاؤون، رفعًا واللائين، نصبًا وجرًا، وعليه قوله:
هم اللاؤون فكّوا الغلَّ عني