ومما حذف منه الألف كلّ جمع سلامة بالواو والنون ثانيه ألف، من الصفات بشرط أن تدخل الألف واللام عليه نحو الضاربين والغانمين والكافرين، إِلاَّ أن يكون جمع السلامة مدغمًا أو منقوصًا. فإِن كان مدغمًا مثل العادّين، فإِنّك لا تحذف منه الألف لئلا يتوالى عليه الإِجحاف بالحذف والإِدغام.
وكذلك إن كان منقوصًا مثل القاضِيين فإِنّك لا تحذف منه الألف لئلا يكثر الحذف.
ومن الحذف حذفهم الألف من أَسماء الإِشارة مثل أُولئك، لكثرة الاستعمال.
وما بقي فهو مكتوب على لفظه بالنظر إلى الابتداء والوقوف نحو يأتيك، يكتب بالألف نظرًا إلى الابتداء، أو قائمة تكتبها بالهاء نظيرًا إلى الوقف. وينقسم قسمين: قسم كان ينبغي أن يكتب موصولًا فكتب مفصولًا وقسم كتب على ما يجب أن يكتب عليه.
فالذي كتب موصولًا وكان ينبغي أن يكتب مفوصلًا كتابتهم إِنَّ وأخواتها إذا دخلت عليها ما الحرفية موصولة، فرقًا بينها وبين ما الاستفهامية وكان الذي كتب موصولًا ما الحرفية، لأنَّ الحرف أشد اتصالًا بما قبله من الاسم. والذي كتب موصولًا وكان ينبغي أن يكتب مفصولًا كل كلمتين إذا كان الواحد منهما على حرف نحو: بِكَ، تكتب الباء (على حرف) متصلة بما بعدها، إِلاَّ أن تكون من الحروف التي لا تتصل، فإنّها تكتب مفصولة نحو: وزيدٌ.
وكذلك «منك» تكتب من متصلة بالضمير لأنّه على حرف واحد، كذلك «منها ومنه» لأنها زوائد على الضمير.
وكان ينبغي أَن يبيّن حكم الخط والنقط لقوله في الباب: واعلم أَنَّ هذه الحروف الثماني والعشرين لها تسع عشرة صورة، على عدد الصور التي ثبتت في أَبي جاد لأنّها إمام الكُتّاب الفصل.