ومما حذف منه همزة الوصل: بسم الله الرحمن الرحيم، إذا كان مبتدأ. فإن تقدمه شيء لم يحذف منه شيء.
ومنهم من قال: لم يحذف من اسم ولا في موضع وما جاء على صورة الحذف فإِنَّما هو على لغة من يقول: بسمِ الله، ثم خفف كما يقولون في إبِل: إبْل، وعليه قوله:
بسمِ الذي في كُلِّ سورةٍ سِمُه
ومما حذف منه همزة الوصل: ابن، بشرط أن يكون مفردًا مذكَّرًا صفة واقعًا بين اسمين علمين أو ما يقارب العلمين وهو الكنية واللقب.
ومما نقص منه كل ما في أوله همزة الوصل إذا تقدَّمها همزة الاستفهام نحو استخرج، فتدخل عليه همزة الاستفهام فتقول: أَستَخرَجَ؟ إِلاَّ أن تكون همزة الوصل مفتوحة نحو: أَأَلرجل؟ فإِنك تثبتها في الخط وسبب ذلك لو قلت: الرجل، وحذفتها لالتبس الخبر بالاستفهام فلذلك ثبتت في الخط فتقول: أَالرجل؟ فإِن تقدَّم همزة الوصل المفتوحة لام الجر حذفت نحو: لِلرجل.
ومما نقص منه ما يجتمع فيه ألفان نحو كساء أو رداء ويا إبراهيم ويأيُّها. ومما نقص منه ما يجتمع فيه ثلاث ألفات مثل: سماءات، تحذف منه ألف واحدة فتبقى أَلفان ومنهم من يحذف ألفين وتبقى واحدة.
والذي يحذف واحدة يفرّ من توالي الحذف.
ومما نقص منه ما اجتمع فيه واوان مثل طاووس وناووس ورؤس إِلاَّ أَن يكثر الحذف نحو اشتوى فإِنَّك إذا أَلحقت به واو الضمير فتقول: اشتووا، فتبقى الواو ساكنة مع الألف فتحذف الألف، فلو حذفت الواو لكثر الحذف
ومما حذف منه ما اجتمع فيه ثلاث ياءات مثل النبيّين، فتحذف واحدة منها فيبقى اثنتان.
ومما نقص منه أسماء الأعداد نحو ثلاثة وثمانية وثلاثة عشر وثمانية عشر إِلاَّ ما حذف منه فإِنّه لا يحذف لئلا يكثر الحذف نحو ثمانِ عشرةَ أو ثمانِ لأنّه قد حذفت الياء، فلو حذفت الألف لكثر الحذف.