فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 831

والفَحوى الذي تعني به معنى الكلام يُمدّ ويُقصر. وفَيضوضاء بمعنى مختلط يمدُّ ويقصر. والسِيماء بمعنى العلامة يمدّ ويقصر. وأَما البكاء فقد تقدم أَنَّ من قصره أَراد به خلاف المعنى الذي يريد به إِذا مده، وكذلك الزنا إذا أَردت به المصدر من زنى كان مقصورًا ويكون واقعًا على فعل الواحد، وإن أَريد به مصدر زاني فهو ممدود، ويقع على فعل الاثنين.

وأَمَّا السَرَى فيمدّ ويقصر بمعنى واحد، وأَنكر الأصمعي مدَّه بين يدي الرشيد، وخالف في ذلك اليزيدي. m واستدل على مده بالمثل السائر: لا تنظر إلى الحُرَّة عام هِدائها ولا إلى الأمَة عام سَرائها.

ومما بقي مما يمدّ ولا يجوز فيه القصر ويقصر ولا يجوز فيه المد فقد ذكر أبو القاسم منه جملة كافية إلاّ أَنّه ذكر من المسموع أَشياء تدرك قياسًا فمنها التَوى: الهلاك، وهو من المقيس لأنَّه يقال: تَوَى يَتوَى تَوىً وطَوى يطوِي طَوىً، وقد تقدم في المقيس.

ومنه الدُمى وهو من المقيس، يقال: دُمية وَدُمَى كما يقال عُروَة وعُرىَ. ومنها الجَلَى وهو انحسار الشعر عن مقدم الرأس وهو من المقيس لأنه يقال: جَلَى يَجْلَى جَلَى فهو أَجلى، وامرأةٌ جَلواء.

وذكر فيه النَوى جمع نَواة وهو مثل حَصى جمع حصاة. وذكر الغَوى: بشم الفصيل، وهو مقيس يقال: غَوى يَغْوَى غَوىً فهو غوٍ، وذكر اللَوى في البطن والغَبَى: الجهل، وهذا من المقيس يقال: لَوَى يَلوَى لوىً وغَبِيَ يَغبَى غَبَى.

وذكر الكُسى جمع كُسوَة مثل عُروَة وعُرىَ. وذكر الرُقَى جمع رُقَية. وذكر الفَجَى: الفَحَج، وهو مقيس يقال: فَجَى يفجَى فَجىً فهو فَجٍ. وذكر القَنَى: احديداب في الأنف وهو مقيس، يقال: قَنَى يقنَى ورجل أَقنى وامرأةٌ قنواء، قال سلامة بن جندل:

ليس بأَقنَى ولا أَسفَى ولا سَغِلٍ

وذكر الضَوى: الهُزال، والقُوى: جمع قوَّة، والقَذَى: قَذَى العين، والقَطا: جمع قَطاة، والفَلا: جمع فلاة، والكرَى: من النوم، والكُلَى: جمع كُلية، واللِّثى: جمع لثّة، ومَنَى: جمع مُنيَة من التمنّي.

ومما أَدخله في الممدود المسموع وهو مقيس: الدُعاء والرُغاء والثُغاء والمُكاء: الصفير، والغِناء، لأنّها أَسماء أَصوات فبابها المدّ.

ومن الغالب عليه المد قَطْواء وزنه فَعلاء، وقد تقدم أَن الغالب على فَعْلاء المد، ومنها الهِداء: هداءُ العروس إلى زوجها، لأنّه من المصادر التي قبل آخرها أَلف وفعلها معتل اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت