أَمَّا السبيل فالدليل على تذكيره قوله تعالى: {وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَىّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} (الأعراف: 146) . والدليل على تأنيثه قوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى} (يوسف: 108) . وكذلك الطريق، يقال: طريقٌ واضحٌ وواضحةٌ، قال الشاعر:
إنَّ المروءة .
وكذلك الصراط، إلاّ أَنَّ الغالب عليه التذكير، قال الله تعالى: {اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (الفاتحة: 6) . وكذلك الهُدى، يقال: هُدَى حسنةٌ وحسنٌ. والسُّرى يذكر ويؤنث، والدليل على تأنيثها قوله:
إنَّ سُرَى اللّيلَ حرامٌ لا تَحِلّ
والقَلِيب يذكَّر ويؤنث والدليل على تأنيثها قوله:
على حين من تلبث عليه ذَنوبُه
وكذلك الحال، يقال: حالٌ مستقيمٌ وحالٌ مستقيمةٌ. وقد يؤنث بالهاء فيقال: حالة، وعليه قوله:
على حالةٍ لو أَنَّ في القومِ حاتِمًا
البيت
ودرع الحديد أُنثى يقال: ذرعٌ سابغَةٌ، قال الله تعالى: {أَنِ اعْمَلْ سَبِغَتٍ} (سبأ: 11) . أَي دورعًا سابغاتٍ.
وأَمَّا السوق فالغالب عليه التأنيث، وقد تذكر وعلى التذكير قوله:
بسوقٍ كثيرٍ ريحُهُ وأعاصِرُه
والسلاح أُنثى بدليل جمعها على أسلحة. والصاع يذكر ويؤنث، وكذلك الصُواع، وهما بمعنى واحد وهو للملوك، وقد قيل: جام من فضة يشربُ بها الملوك. قال الله تعالى: {نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَآء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} (يوسف: 72) ، وقال: {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا} (يوسف: 76) . والحانوت يذكّر ويؤنَّث وهو اسم الخمر. وقد قيل: بيتُ الخمّار. وقد قيل: إِنَّ المراد به الذي نرفعُه اليوم عليه.
وكذلك المَنُون يذكر ويؤنث، وكذلك العنكبوت، والدليل على تأنيثها قوله تعالى: {كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا} (العنكبوت: 41) والدليل على تذكيرها قوله:
كأنَّ العنكبوتَ هو ابتناها