فيكون مؤنثًا على المعنى لأنَّه إذا قال: قالت بنو عامر، فكأنَّه قال: قالت أولاد عامر، مثل قوله:
سائل بني أَسَدٍ ما هذِهِ الصَوتُ
فأنَّث على معنى الصيحة.
فإن كان مضمرًا فلا يخلو أن يكون المضمر العائد على الجمع مفردًا أو جمعًا. فإن كان مفردًا فلا بد من التاء إلاّ في ضرورة نحو قوله:
وأما تَرَى لِمَّتَي بُدّلت
فإِنَّ الحوادِثَ أَودَى بِها
وإن كان المضمر ضمير جمع فلا يحتاج إلى علامة نحو قولك: الجزوع انكسرت. وأَمَّا الضمير فلا يخلو أَن يعود على مفرد أَو مثنى أو مجموع.
فإن عاد على مفرد أو مثنى كان على حسب ما يعود عليه من إفراد وتثنية وجمع، نحو: هند ضربتُها، والهندانِ ضربتُهما.
فإن عاد على مجموع فلا يخلو أن يكون جمع سلامة أو جمع تكسير أَو اسم جمع أو اسم جنس. فإن كان اسم جنس فيعود الضمير عليه مفردًا مثل قولك: الشجرْ قطعتُها والتين أَكلتها.
فإن كان اسم جمع فلا يخلو أن يكون لمن يعقل أو لما لا يعقل. فإن كان لمن يعقل فيعود الضمير عليه كما يعود على المذكر وليس من هذا الباب.
فإن كان لما لا يعقل فيعود الضمير عليه كما يعود على المؤنث المفرد مثل قولك: الإِبل حلبتُها.
فإن كان جمع تكسير فلا يخلو أن يكون لمن يعقل أو لما لا يعقل. فإن كان لمن يعقل فلا يخلو أن يكون مذكرًا أو مؤنثًا.
فإن كان مذكرًا فيعود الضمير عليه كما يعود على جماعة المذكرين. وقد يعود الضمير عليه كما يعود على واحد المؤنث نحو: الرجالُ والنساءُ وأعجازها. فإن كان مؤنثًا فيعود الضمير عليه كما يعود على جماعة المؤنث نحو قولك: النساءُ (قُمنَ) . وقد يعود الضمير عليه كما يعود على الواحدة المؤنثة نحو قوله:
تركنا الخيلَ والنَعمَ المُنَدَّى
وقلنا للنساءِ بِها أقيمِي