وإن كان في آخره ياء فلا يخلو أن تكون مشددة أو غير مشددة. فإن كانت مشددة جاز في الوقف عليها وجهان: أحدهما: أن تُبدل منها جيمًا فتقول في الوقف على عبيّ: علّج، وعلى مريّ: مرجّ.
والآخر: أن تقف عليهما بنفسيهما من غير بدل فتقول: على مري. وإن لم تكن مشددة فلا يخلو أن يكون ما قبلها متحركًا أو ساكنًا. فإن كان متحركًا فلا يخلو أن يكون الاسم منونًا أو غير منون. فإن كان منونًا فلا يخلو أن يكون منصوبًا أو غير منصوب. فإن كان غير منصوب جاز لك في الوقف عليه وجهان: أحدهما: وهو الأفصح، أن تحذف الياء فتقول: قاضٍ وعارٍ.
والآخر: أن تثبتها لأنَّ التنوين قد ذهب فتقول: قاضي وعاري، إلاّ أن يؤدي إلى توالي الحذف على الاسم فإنَّه لا يجوز إلاّ إثبات الياء في الوقف: مُرِيّ، اسم فاعل من أرى يُري، ليس إلاّ.
فإن كان منصوبًا لم يجز في الوقف عليه إلاّ وجه واحد وهو أن تبدل من التنوين ألفًا فتقول: رأيت قاضيا وعاريا.
وإن كان غير منون فلا يخلو أن يكون معربًا أو شبه معرب وهو المبني في باب النداء نحو يا قاضي، وإنما ذكرناه في فصل الوقف على المعرب لشبهه بالمعرب كما تقدم. فإن كان معربًا فلا يخلو أن يكون اسمًا أو فعلًا. فإن كان اسمًا جاز لك في الوقف عليه في الرفع والخفض وجهان: أفصحهما إثبات اليا فتقول: القاضي.
والآخر: حذفها فتقول: القاض.
فإن كان منصوبًا لم يجز إلاّ إثبات الياء فتقول: (رأيت القاضيّ، وإن كان فعلًا مرفوعًا تثبت الياء فتقول:) يَرمِي، إلاّ في الفواصل والقوافي نحو: {وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} (الفجر: 4) . وقوله:
وبعـ
ــــــــــــــــــضُ القومِ يخلُقُ ثُمَّ لا يَفِر
إلاّ لا أدري وما أدري فإنَّ كافة العرب حذفت منهما الياء في الوقف في غير القوافي والفواصل لكثرة استعمالهما في الكلام.