وإن كانت الياءمن الفعل فيجوز حذفها في القوافي والفواصل وإن لم تحذف في غير ذلك، فحذف الياء من الاسم في القوافي والفواصل أحسن إذ قد كانت تحذف في غير ذينك الموضعين.
وإذا كان منادى نحو: يا قاضي، جاز في الوقف عليه وجهان: أحدهما: إثبات الياء والآخر: حذفها وتسكين ما قبلها فتقول في الوقف على يا قاضي: يا قاضْ. وإن شئت: يا قاضِي، والاختيار عند الخليل إثباتها وعند يونس وسيبويه حذفها وإن كان قبل الياء ساكن نحو ظبي وغزو جاز في الوقف عليه ما جاز في نظيره من الصحيح. وإن كان في آخره واو فلا يخلو أن يكون ما قبلها ساكنًا أو متحركًا.
فإن كان ساكنًا فإن الوقف عليه كالوقف على نظيره من الصحيح نحو غزو. وإن كان ما قبلها متحركًا فإِنَّ الحركة لا تكون إلاّ ضمة، فلا يوجد ذلك إلا في الأفعال نحو يغزو. ولا يجوز في الوقف عليه إلاّ السكون خاصة.
وإن كان مهموز الآخر فإنَّ الوقف عليه على ما آخره حرف صحيح. إلاّ أَنَّه يخالفه في أَنَّ النقل يجوز هنا وإن أدَّى ذلك إلى مثال غير موجود في كلام العرب فتقول: البُطِيء في الخفض، والرُدءْ في الرفع، ولا يجوز ذلك في الصحيح.
ويخالفه أيضًا في أن الإِتباع يجوز هنا حيث لا يؤدي النقل إلى بناء غير موجود. ويجوز في الهمز وإن لم يؤدّ النقل إلى ذلك فيجوز أن تقول: رأيت البُطُؤ، فتتبع ولو نقلت فقلت: البُطَأ، لكان له نظير. ولا يجوز أن تقول: رأيت البُسَرْ. ويخالفه أيضًا في أنّه يجوز أن تبدل من الهمزة حرفًا من جنس حركتها فتقول: الوَثُو في الرفع والوَثِي في الخفض والوَثا في النصب، فتحرّك الثاء بالفتح لأنَّ الألف لا يكون ما قبلها إلاّ مفتوحًا.
وكذلك الكاف فتقول: الكَلَو؛ في الرفع، والكَلَىْ في الخفض، والكَلاَ في النصب.