فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 831

ويخالفه أيضًا في أَنّه لا يجوز النقل فلا تقول: الكلا، استثقالًا للهمزتين. هذا في لغة المحقّقين، فأما المسهّلون فإِنَّهم ينقلون الحركة إلى ما قبل فيقولون: الوَثْ. فيكون الوقف عليه كالوقف على ما في آخره صحيح، ويسهلون الهمزة في الكلا بينها وبين الحرف الذي منه حركتها فيكون الوقف عليه إذ ذاك كالوقف على ما في آخره حرف علة، وقد تقدم.

فإن كان اللفظ مبنيًا أو مشبهًا بمبني، ونعني بالمشبه بالمبني ما في آخره حرف ليس فيه علامة إعراب نحو: لم يغزُ، ومسلمان ومسلمونَ، ألا ترى أن يغزو في نحو: لم يغزُ ومسلمانِ ومسلمونَ، الحركة التي في آخرها ليست إعرابًا وإن كانت هذه الألفاظ في أنفسها معربة، فلا يخلو أن يكون آخرها ساكنًا أو متحركًا.

فإن كان ساكنًا فلا يخلو أن يكون الساكن حرف علة أو حرفًا صحيحًا. فإن كان حرفًا صحيحًا وقفت عليه من غير تغيير ولا زيادة نحو مَن وهَلْ، وأمثال ذلك وإن كان حرف علة فلا يخلو أن يكون ألفًا أو غير ألف. فإن كان ألفًا كنت في الوقف عليه بالخيار، إن شئت وقفت عليه من غير تغيير ولا زيادة، وإن شئت ألحقت الهاء فتقول: هاهنا، وإن شئت: ها هناه، إلا أن تكون الألف للندبة فإن الهاء إذ ذاك تلزم فتقول: يا غُلاماه، ولا يجوز في الوقف: يا غُلاما.

وأن كان ياء أو واوًا فلا يخلو أن يكونا صلتين للمضمر أو لا يكونا، فإن كانا صلتين للمضمر لم يجز فيهما إلاّ الحذف نحو بِهِ وضَرَبَهُ وإن لم يكونا في آخره لزم إلحاق الهاء، واغلامَهُوه، وا انقطاع ظهريه.

وإن لم يكونا في آخره وقفت عليهما من غير تغيير ولا زيادة نحو لو ولي، إلاّ ما شذَّ من إبدالهم الهء من الياء في الوقف على: هذا لي، فإنك تقول في الوقف عليه: هذا لِهْ.

وإن كان الآخر متحركًا فلا يخلو أن تكون الكلمة اسمًا مرخمًا قد حذفت منه التاء في الترخيم أو فعلًا أو حرفًا محذوفي الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت