فإِن كان اسمًا مرخمًا بحذف التاء جاز في الوقف عليه وجهان: أَفصحُهما إلحاق الهاء فتقول: يا فاطِمَهْ، في الوقف على يا فاطِمَ.
والآخر: الوقف بالسكون فتقول: يا فاطِمْ، وقد سمع منهم: يا حَرْملْ، في ترخيم يا حَرْملةُ.
وقد يستغنى عن الهاء في الشعر بألف الإِطلاق نحو قوله:
قِفِي قبل التفرُّقِ يا ضُباعا
وقوله:
عوجِي علينا واربَعِي يا فاطِما
وإن كان فعلًا محذوفًا فلا يخلو أن يكون قد حذفت منه الفاء أو لم تحذف.
فإِن كان قد حذفت منه الفاء لم يجز في الوقف عليهِ إِلاَّ إلحاق الهاء نحو: قِهْ، ولم يَقِهْ. وإن كان غير محذوف منه الفاء كان الأفصح في الوقف عليه أن تلحقه الهاء فتقول: ادعُهْ واغزُهْ. وقد يجوز: ادعُ واغزُ ولم يدعُ ولم يغزُ. وقد حكي: ادعِه واغزِه. بكسر العين والزاي، على أن يكون وقفك عليها بعد حذف حرف العلة تشبيهًا لهما بما لم يحذف منه شيء، ثم إلحاق الهاء ساكنة فالتقى ساكنان فكسر لالتقاء الساكنين.
وإن كان حرف محذوف الآخر مثل ما إذا حذفت ألفها في الاستفهام إذا اتصلت بخافض فلا يخلو أن يكون الخافض الذي دخل عليها حرف جرّ أو اسمًا مضافًا إليها.
فإِن كان الداخل عليها في الوقف اسمًا لم يجز الوقف إِلاَّ بالهاء أو الإِسكان. والأفصح إلحاق الهاء فتقول: لِمَ ولِمَهْ وبِمَ وبِمَهْ. والوقف بغيرها فيما حرف الجر منه على أزيد من حرف واحد فتقول: على مَ وإلى مَ، أقل منه في نحو: بِمَ ولِمَ.
وإن كان المبني الموقوف عليه متحرك الآخر ولم يحذف منه شيء فلا يخلو أن يكون بها ضمير قبله ساكن أو غير ذلك. فإِن كان بها ضمير جاز في الوقف عليه ثلاثة أوجه: أفصحها الإِسكان نحو: اضرِبُهْ وضربتُهْ. والثاني نقل الحركة من الضمير إلى الساكن قبله نحو: لم أضرِبْهُ، قال الشاعر:
عجِبتُ والدهرُ كثيرٌ عجَبُهْ
من عَنَزِيَ سبّني لم أَضرِبُهْ