وقسم لا يجوز فيه إلاّ أنْ يكون مفعولًا معه.
مثل: قام زيدٌ وعمرًا، بالرفع والنصب. إذ لا مانع من الوجهين.
ومثال الثاني: قمت وزيدًا وزيدٌ، بالرفع على العطف والنصب على المفعول معه، والعطف قبيح لأنَّ ضمير الرفع المتصل لا يعطف عليه إلاّ بعد التأكيد أو ما يقوم مقامه.
والثالثُ: كيف أَنت وزيدًا، لا يجوز هنا إذا أردت معنى الجمع إلاّ النصب، لأنك لو قلت: وزيدٌ، لكان التقدير: كيف كنتَ وكيف زيدٌ؟ فيكون سؤالًا عن كل واحد منهما على الانفراد فيتغير المعنى.
وأما منع أبي القاسم الرفع في: استوى الماءُ والخشبةَ، ففاسد، وكأن الذي حمله على ذلك أنه لا يسوغ: استوى الماءُ واستوت الخشبةُ.
وهذا لا حجة فيه، لأنه وإن لم يسمع ذلك فيه فلا يمتنع العطف كما لم يمتنع: اختصم زيدٌ وعمروٌ، بالرفع وإن لم يسغ: واختصمَ عمروٌ.