فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 831

فإِن كان ثانيه حرفًا صحيحًا فإِنك تحكيه فتقول: جاءني من زيدٍ، ورأيت من زيدٍ ومررت بمن زيدٍ. ويجوز لك أن تعربه وتضيفه إلى الثاني فتقول: جاءني مِنُ زيدٍ، ورأيت مِنَ زيدٍ، ومررت بِمنِ زيدٍ وذلك أنَّه أشبه المضاف إليه في أنَّه خافض كما أنَّ المضاف خافض، وهو على أزيد من حرف واحد كما أنَّ المضاف كذلك. وإنَّما لم يسغ هذا فيما ثانيه حرف علة لأنَّه ليس من الأسماء ما هو على حرفين ثانيه حرف علة إلاّ اسمين خاصة، فلذلك لم يقس عليهما، وهما فوك وذو مال.

فإِن كان على أزيد من حرفين فلك فيه وجهان: الإِعراب والحكاية نحو: جاءني منذُ اليوم، ورأيتُ منذَ اليومِ، ومررتُ بمنذِ اليومِ، هذا إذا أعربت، فإِن حكيت قلت: منذُ، على كل حال.

فإِن سميت بمركب، فإِن كان المركب من حرفين مثل إِنَّما وأخواتها أو من حرف واسم مثل أينما ومثلما، أو من حرف وفعل مثل: هلمَّ، أو من فعل واسم مثل حبَّذا، فإِنك تحكيه على اللفظ فتقول: جاءني إنما ورأيتُ إنَّما ومررتُ بإِنّما وكذلك تقول: جاءني مثلَما ورأيت مثلَما ومررت بمثلَما. وجاءني هلّم ورأيت هلّم ومررت بهلمَّ، وجاءني حبّذا ورأيت حبّذا ومررت بحبَّذا.

فإِن كان مركبًا من اسم وصوت مثل سيبويه وعمرويه فإِنَّك تحكي فيه ما كان يجوز فيه قبل أن تحكيه فيجوز البناء وأن تعربه إعراب ما لا ينصرب فتقول: جاءني سيبويهِ. وسيبويهُ ورأيتُ سيبويهِ وسيبويهَ، ومررت بسيبويهِ وسيبويهَ.

فإِن كان المركب من اسمين فلا يخلو أن يكونا قد تضمّنا معنى الحرف أو لا يكونا كذلك. فإِن كانا قد تضمنا معنى الحرف فإِنك تحكي فيه ما كان يجوز فيه وهو البناء فتقول: جاءني خَمسةَ عَشَرَ، ورأيت خَمسةَ عَشَرَ، ومررت بخَمسةَ عَشَرَ. وإن شئت أعربت لأن العدد لم يتضمن معنى الحرف إلاّ وهو عدد فلما انتقل إلى الاسمية زال ذلك منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت