فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 831

فإِن كان الاسمان المركبان لم يتضمنا معنى الحرف فإِنّه يجوز فيه ما كان يجوز فيه قبل التسمية من أن تعربه إعراب ما لا ينصرف، وأن تجعل الإِعراب في الأول وتضيفه إلى الثاني، وأن تبني الاسمين على الفتح.

فإِن سميت بمفرد فلا يخلو من أنْ يكون من قبيل التثنية وجمع السلامة أو لا يكون. فإِن سميت بمثنى جاز فيه وجهان: أحدهما: أن تحكي التثنية فتقول: جاءني زيدانِ ورأيت زيدانَ ومررت بزيدان، وأن تجعل الإِعراب في الآخر فتقول: جاءني زيدانُ ورأيت زيدانَ ومررت بزيدانِ، وتمنعه الصرف للتعريف وزيادة الألف والنون.

فإِن سميت بجمع سلامة فلا يخلو أَن يكون بالواو والنون أو بالألف والتاء. فإِن كان بالواو والنون جاز فيه وجهان: الحكاية فيكون رفعه بالواو ونصبه وخفضه بالياء فتقول: هذه قِنّسرون ورأيت قنّسرين ومررت بقنّسرين. والآخر أن تجعل الإِعراب في النون فتنقلب الواو ياء لأنَّه اسم مفرد في آخره واو ونون زائدتان فتقول: هذه زيدينُ ورأيت زيدينَ ومررت بزيدينِ.

وحكى بعض النحويين أنَّه يجوز الإِعراب وأن لا تقلب الواو ياء فتقول: هذا زيدونُ ورأَت زيدونًا ومررتُ بزيدونٍ.

وحكوا من كلامهم: هذا يا سمونُ البَرِّ، ورأيت يا سمونَ البَرِّ، ومررت بياسمونِ البَرِّ، وهذا شذوذ لا يقاس عليه.

وحكي أيضًا أنه يحكى إعرابه الذي يكون عليه في حال النقل فتقول: هذا زيدونُ، ورأيت زيدونَ، ومررتُ بزيدونَ. وأنشدوا على ذلك:

ولها بالماطرونَ إِذا

أَكل النملُ الذي جَمَعا

بفتح النون من الماطرون. وهذا أيضًا لا يعوَّل عليه لشذوذه.

وإن كان جمع السلامة بالألف والتاء فيجوز فيه وجهان: الحكاية فتقول: جاءني مسلماتٌ ورأيت مسلماتٌ ومررت بمسلماتٌ. والثاني: أن تعربه إعراب ما لا ينصرف فتقول: جاءني مسلماتُ ورأيت مسلماتَ ومررت بمسلماتَ.

وزعم أبو العباس المبرد أَنَّه يجوز مررت بمسلماتِ، بالكسر من غير تنوين وحذف التنوين لأنّه في مقابلة نون الجمع، فإِن زال عن الجمعية زالت النون فبقي على ما كان عليه. وهذا الذي قال باطل، لأنَّ التاء على كل حال تعطي التأنيث مع أنَّها بمنزلة الياء والوا في الجمع فيمتنع الاسم الصرف لاجتماع علتين فيه، فرواية من رواه:

تنوَّرتُها من أذرعاتِ

البيت

بالكسر من غير تنوين لا يعول عليه لضعفها.

فإِن لم يكن كذلك فلا يخلو أن يكون اسم حرف من حروف الهجاء أو لا يكون كذلك. فإِن كان كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت